تقريرٌ سنويٌّ لمنظمة العفو الدولية عن انتهاكات حقوق الإنسان، سلّط الضوءَ على محاولات السلطات الإيرانية لكبح جماح وإنهاء الاحتجاجات، التي اندلعت في البلاد عَقب مقتل الشابة الكردية جينا أميني تحت التعذيب على يد ما تسمى بشرطة الاخلاق، في منتصف شهر أيلول سبتمبر الماضي.
العفو الدولية قالت في تقريرها إن النساءَ والإثنيات العرقية هم الضحايا الرئيسيون لسياسات الحكومة الإيرانية.
التقرير كشف تصاعدَ مستوى العنف الذي تمارسُه القوات الإيرانية في حملتها ضد المتظاهرين المشاركين في الاحتجاجات التي توسّعت في عموم البلاد، عبر اللجوء إلى عقوبة الإعدام على سبيل المثال كجزءٍ من حملة القمع.
المنظمة الحقوقية تحدثت عن ازدياد انتهاكات حقوق الإنسان ضد هؤلاء المتظاهرين، عبر لجوء الأجهزة الأمنية الإيرانية إلى التعذيب والانتهاكات الجنسية ضد المتظاهرين، بهدف قمع الثورة لدى الشباب.
منظمة العفو الدولية أشارت في تقريرها إلى فقدان مئات الأشخاص لحياتهم وإصابة الآلاف خلال الاحتجاجات، ناهيك عن حملة اعتقالاتٍ طالت الآلاف، وإصدار أحكامٍ جائرةٍ بحق المتظاهرين وزيادة عقوبة الإعدام وتنفيذها في الأماكن العامة، بهدف ترهيب الشارع المُحتج.
يشار إلى أن الاحتجاجات الشعبية التي اتخذت من شعار ” المرأة. الحياة. الحرية ” شعاراً أساسياً لها، تشكل أكبرَ تحدٍّ للحكومة الإيرانية. وتُطالب هذه الانتفاضة التي
تشارك فيها المرأة بشكلٍ لافت، بسقوط نظام القمع والاستبداد القائم في البلاد منذ عشرات السنين.
