استيقط اللبنانيون، اليوم الأحد، وهم أكثر انقساماً بعد أن قررت حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي، تأجيل تقديم الوقت ساعة واحدة بالتوقيت الصيفي مراعاة لشهر رمضان، لتتحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة حرب مفتوحة لسجال طائفي حول حقوق المسيحيين والمسلمين، وفرصة لتيارات سياسية متخاصمة لتبادل الاتهامات.
وانطلق السجال الطائفي، بعد انتشار لقطات فيديو لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو يطلب من ميقاتي، تأخير العمل بالتوقيت الصيفي العالمي، مراعاة للصائمين خلال شهر رمضان.
#ميقاتي لـ #بري: “سألوك وما قبلت”.. هكذا اتخذ القرار لتأجيل العمل بـ #التوقيت_الصيفي pic.twitter.com/cGkNptGOsM
— هنا لبنان (@thisislebnews) March 23, 2023
وانتشر المقطع المصور كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل، وأحدث بلبلة إزاء عدم التزام بتعديل الساعة والتوقيت الذي كان معمولاً به لعقود في البلاد، وصلت إلى حدّ التحريض الطائفي، حيث انقسمت مواقف اللبنانيين بين من يلتزم التوقيت “الميقاتي” ومن يرفض ملتزماً تقديم الساعة اعتباراً من منتصف الليل.
وفي لبنان والكثير من الدول الأخرى يبدأ العمل بالتوقيت الصيفي للعام الجاري اليوم الأحد، ولكن مجلس الوزراء اللبناني قرر تمديد العمل بالتوقيت الشتوي حتى 20 نيسان/أبريل المقبل.
وأعلنت قوى سياسية مسيحية والبطريركية المارونية رفضها للقرار الذي يأتي في ظل الأزمة الخانقة، وأعلنت التزامها تقديم الساعة ساعة واحدة منتصف هذه الليلة، واعتبرت أن القرار ارتجالي ومن دون التشاور مع سائر المكوّنات اللبنانيّة ومن دون أيّ اعتبار للمعايير الدوليّة.
كما أثار القرار المفاجئ بلبلة بين المعنيين بقطاعات ترتبط مباشرة بالتوقيت العالمي وفي أوساط شركات الطيران وبين المسافرين الذين سبق أن حجزوا تذاكرهم بحسب التوقيت الصيفي المعتاد.
كذلك أعلنت مؤسسات إعلامية محلية وتربوية أمس عدم التزامها بالتوقيت الجديد، وأبقت على التوقيت الصيفي المعتاد.
الـLBCI ستستمر على التوقيت العالمي وسوف تقدم ساعتها ساعة عند منتصف هذه الليلة
— LBCI Lebanon News (@LBCI_NEWS) March 25, 2023
ومن جهته، أوضح المدير العام السابق لوزارة الطاقة والمياه، بسام جابر، أنّ أهمية التوقيت الصيفي تكمن بزيادة الإنتاجية وتوفير الطاقة إذ إنّ الشخص يصحو باكراً مع شروق الشمس ويخلد إلى النوم أبكر من المعتاد بساعة واحدة، فيما يتأخّر مغيب الشمس “فنوفّر بالتالي في الكهرباء والإضاءة ونرفع الإنتاجية”.
ورأى جابر أن تأجيل التوقيت الصيفي لمدة شهر جيد للصائمين كونه يمنحهم ساعة نوم إضافية صباحاً، ويتيح لهم الاستراحة بعد السحور، ويفيدهم مساءً عند الإفطار مضيفاً:”هكذا لا يشعرون بطول النهار على مدى شهر كامل، علماً أنّ ساعات الصيام سوف تبقى ذاتها”.
وفيما لا يزال السجال مشتعلاً بين العديد من اللبنانيين على وسائل التواصل، عبّر البعض عن امتعاضه للمستوى الذي وصل إليه هذا الجدل، مرتدياً حلة طائفية فاقعة في وقت يغرق البلد بأسوأ أزماته على الإطلاق.
