العاصمةُ العراقية بغداد، وعددٌ من المحافظات الأخرى، تشهد اعتصاماتٍ وتظاهراتٍ شعبية، رفضاً لقانون الانتخابات الذي أقره البرلمان جزئياً، الإثنينَ الماضي، وَفق نظام الدائرة الواحدة معتمداً آلية “سانت ليغو”، فيما يستعد البرلمان اليومَ السبت لعقد جلسةٍ لاستكمال التصويت عليه، رغم رفضه من قبل التيار الصدري والنوّاب المستقلين.
ناشطون ووسائلُ إعلام محليةٌ أفادوا بأن المحتجين تجمّعوا منذ ليلة الجمعة قرب بوابة التخطيط في المنطقة الخضراء، قبل أن يتظاهروا في وقتٍ مبكرٍ من صباح السبت، مُعلنين الاعتصامَ لحين تنفيذ مطالبهم.
ووسط إجراءاتٍ أمنيةٍ مشددة، مع انتشارٍ أمني في محيط المنطقة الخضراء، هدّد المعتصمون باتخاذ خطواتٍ تصعيديةٍ في حال انعقاد جلسة البرلمان المقررة مساءَ السبت، والمخصصةِ لاستكمال التصويت على قانون الانتخابات الجديد، مشيرين أن القانون الجديد يمثل عودةً لهيمنة الأحزاب المتنفّذة والتفافاً على مطالب الحَراك الشعبي.
وفي وقتٍ سابق، أكد النواب المستقلون أنهم يعتزمون مقاطعة جلسة التصويت اعتراضاً على آلية “سانت ليغو”،
من جهته، قال “ائتلاف دولة القانون”، الذي يتزعمه نوري المالكي، إن القانونَ محسوم، وسيتم التصويت عليه بشكلٍ كاملٍ في جلسة اليوم السبت.
مشروعُ القانون الجديد، الذي قُرئ قراءةً أولى في البرلمان العراقي الشهر الماضي، يعود إلى الآلية القديمة التي تم اعتمادُها منذ عام ألفين وأربعة عشر، وتضمّنت نظام “سانت ليغو” الانتخابي المعدل ويختلف القانون المقترح المدعوم من قبل قوى الإطار التنسيقي عن القانون الحالي، الذي جرت به انتخابات عام ألفين وواحدٍ وعشرين، في كونه يجعل المحافظة دائرة واحدة، بدلاً من دوائرَ متعددة.
