تمهيدا لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية هذا العام وتأمينها، كشفت مصادرُ ليبية مطلعة، عن تفاهمات سرية جرت بين القائد العام للجيش خليفة حفتر، ورئيسَ الحكومة المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة، وذلك لتنسيق التعاون الأمني والعسكري بين الجانبين لهذا الغرض.
المصادر قالت لصحيفة الشرق الأوسط، إن هذه التفاهمات هي نتاج لاجتماعات غير معلنة عُقدت خارج ليبيا مؤخرا بين ممثلين عن حفتر والدبيبة، مشيرة إلى أنه وفقاً لهذه التفاهمات، ستعمل حكومة الدبيبة على تسريع تفكيك ودمج المجموعات والفصائل المسلحة داخل أجهزتها الأمنية والعسكرية، بما يتوافق مع شروط الجيش التي تقصي كافة الجماعات الإرهابية عن الالتحاق بهذه الأجهزة.
وبحسب المصادر، فإن الاتفاق ينص على أن الجيش سيسمح لوزارة الداخلية في حكومة الدبيبة، بأن تتولى العمل الأمني تدريجياً في المنطقتين الشرقية والجنوبية الخاضعتين لسيطرة الجيش، مقابل إقدام حكومة الدبيبة على منع أي سلاح خارج شرعية الدولة وأجهزتها المختصة.
من جانبه قال مصدر مقرب من حفتر للصحيفة، إن الجيش ملتزم بالمساعدة على تأمين الانتخابات، وتوظيف قدراته في هذا الإطار بالتعاون مع الأطراف المحلية والدولية كافة، معتبراً في الوقت ذاته، أن رفع الحظر المفروض على إعادة تسليح الجيش الليبي سيكون أمراً ضرورياً في هذا الإطار.
في نفس السياق، كشفت مصادر أخرى لوكالة “نوفا” الإيطالية، عن تكوين قوة مشتركة من الجيش والقوات التابعة لحكومة الدبيبة، سيتم إرسالها إلى الجنوب، مشيرة إلى أنه جرت مناقشة هذا المقترح خلال الاجتماع الأخير لمجموعة العمل الأمنية حول ليبيا، بحضور أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 ورئيس بعثة الأمم المتحدة بالبلاد عبد الله باثيلي، وسفراء غربيين وممثلي الاتحاد الإفريقي.
