مازال الغموض يكتنف ملابسات مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد قوات الأمن الإيرانية، رغم مرو أكثر من سبعة أشهر على تلك الجريمة التي أشعلت احتجاجات شعبية، عمت مختلف مدن البلاد منذ ذلك الوقت وحتى الآن.
والد الشابة الكردية، أمجد أميني، وفي مقابلة مع موقع “إيران واير” ومقره في العاصمة البريطانية لندن، اتهم القضاء الإيراني بالمماطلة وعدم الحيادية في التعامل مع قضية ابنته، مشيرا إلى سعي عائلته لتحقيق العدالة والحصول على الحقيقة في هذه القضية.
وبحسب تصريحات أميني، فإنّ القضاء الإيراني لم يستجب منذ البداية، للشكاوى والطلبات التي قدمها محامي العائلة المسؤول عن القضية، مبيناً أنهم طالبوا بمراجعة اللقطات التي سجلتها الكاميرا المربوطة بجسد الضابط داخل الشاحنة التي اعتقلت فيها ابنته، لكن من دون جدوى.
كما أشار والد جينا إلى رفض السلطات طلب مقابلة النساء اللواتي تم اعتقالهن مع جينا، وأفرج عنهن لاحقا لمعرفة ملابسات ما جرى مع ابنته في مركز الاحتجاز وظروف الاعتقال التي أدت إلى وفاتها.
وفي ختام اللقاء هدد أمجد أميني والد الشابة الكردية، بطلب تحقيق دولي في القضية، إذا لم يكشف النظام القضائي الإيراني ملابسات مقتل ابنته.
يذكر أنّ الشابة الكردية جينا أميني، فقدت حياتها خلال احتجازها لدى ما تسمى بـ”شرطة الأخلاق” بحجة عدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء في إيران، وتسبب مقتلها باندلاع احتجاجات مازالت مستمرة حتى الآن.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في إيران، أكدت منظمات حقوقية مقتل أكثر من خمسمئة شخص، واعتقال آلاف آخرين، أعدمت السلطات عددا منهم.
