أعلنت البعثة الأممية سبع توصيات رئيسية لحوارات نظمتها الرئاسة المشتركة لمجموعة العمل المعنية بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التابعة للجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا والمنبثقة عن مؤتمر برلين حول حقوق الإنسان وشارك فيها ما يزيد على 500 ليبي.
وخلصت الحوارات، التي جرت على مدار عامين إلى أن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، الإقصاء، والتهميش من الأسباب الجذرية للكثير من الصراعات وعدم الاستقرار في ليبيا، وحذر المشاركون في الحوار من أن استمرار هذه الانتهاكات غذي دوامات الانتقام المسمومة، حسب بيان صادر عن البعثة الأممية.
وخلال العامين 2022 و2023، شارك في الحوارات الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمدافعون عن حقوق الإنسان، والناشطون والمحامون والفئات النسوية والجهات الحكومية الفاعلة والعمال والشباب بمن فيهم الطلبة والمجموعات المعنية بالضحايا والخبراء والأكاديميون والصحفيون.
ودعا المشاركون في الحوار إلى مواجهة الإفلات من العقاب، مشددين على ضرورة إصلاح نظام العدالة وتعزيزه، مع التركيز على التحقيقات ومقاضاة الجناة المزعومين، وسلط المتحاورون الضوء على الحاجة إلى آليات مساءلة دولية والاستخدام المُستهدف للعقوبات التي ينبغي أن تكون مكمِلة للجهود المبذولة نحو تحقيق المُساءلة الجنائية، لا أن تحل محلها.
وأكد الليبيون، وفق بيان البعثة، استمرار مخاوفهم بشأن الفصائل المسلحة التي تكاثرت في ليبيا والتي تقوّض حقوق الإنسان وسيادة القانون. ونبّهوا إلى إضفاء الشرعية على العديد من هذه الفصائل المُسلحة الفاعلة وهي تسيطر على أجهزة الأمن وإنفاذ القانون وترتكب انتهاكات واسعة النطاق للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان مع الإفلات من العقاب.
ودعا المشاركون بالإجماع إلى إطلاق عملية إصلاح شاملة للقطاع الأمني، مشددين على أنه من الأهمية بمكان تنظيم الفصائل المسلحة وحلّها وإنشاء جيش موحد.
وخلال الحوارات التي جرت برعاية دولية، رأى غالبية الليبيين أن الأزمة السياسية يجب أن تنتهي، مع وجوب ضمان حقوقهم السياسية من خلال الانتخابات.
وقال الليبيون إن هناك حاجة إلى اتفاق على إطار دستوري للانتخابات، فضلاً عن توفير الدعم من المجتمع الدولي لإجراء انتخابات يقودها الليبيون.
