الانتهاكات الجسيمة التي يمارسها الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، في مدينة عفرين المحتلة، شمال غربي سوريا، تدخل عامَها السادس، وسط غيابِ أيِّ ردِّ فعلٍ دوليٍّ واضح لمحاسبة المحتل التركي، على جرائمه المرتكبة، بحق المدينة وسكانها.
الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أصدرت بياناً إلى الرأي العام في الذكرى السنوية الخامسة لاحتلال عفرين من قبل تركيا وفصائلها الإرهابية، أكدت فيه أنّ تحرير المدينة والمناطق المحتلة الأخرى في الشمال السوري، قرارٌ استراتيجيّ غيرُ قابلٍ للمساومة بالنسبة لها.
البيان، أوضح أنّ الاحتلال التركي ما زال يواصل سياسة الإبادة، ضد عفرين وسكانها، من خطف، وقتل، وتدمير الطبيعة والمعالم الأثرية، إضافة لعمليات التغيير الديموغرافي، وبناء المستوطنات وتهجير السكان الأصليين، وتضييق الخناق عليهم، في خرقٍ واضح للقوانين الدولية.
وبمرور الذكرى السنوية الخامسة لاحتلال المدينة، استذكر بيان الإدارة الذاتية المقاومة التاريخية التي استمرت ثمانيةً وخمسين يوماً، والتي شارك فيها أهالي عفرين وعموم مناطق شمال سوريا للدفاع عن المدينة ضد المحتل التركي وفصائله الإرهابية.
وطالبتِ الإدارة الذاتية القوى الفاعلة في سوريا، والمجتمع الدولي والأمم المتحدة، للعمل بشكلٍ جدي حيال عفرين والمناطق المحتلة الأخرى في الشمال السوري، واعتبار معاناة عفرين “إبادةً وتطهيراً عرقياً واحتلالاً متكاملاً” وإرسال فِرق تقصي الحقائق، وملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة هناك.
