الزلزال المدمِّر الذي ضرب سوريا في السادس من شباط /فبراير الماضي، زاد من معاناة السوريين وأضاف بنداً جديداً على أسباب لجوئهم إلى دول الجوار ومن بينها لبنان.
مصادرُ لبنانية كشفت في تقريرٍ لصحيفة الشرق الأوسط، عن تزايد نفوذ مهربي البشر منذ الشهر الماضي عبر المناطق الحدودية المتداخلة بين البلدين، مشيرين إلى أنه يتم نقل أعدادٍ كبيرة من العائلات بشكلٍ يومي، وخاصّةً في المنطقة الممتدة حتى عكار شمالي لبنان.
المصادر أوضحت أن ما بين ثلاثين وأربعين عائلة سورية، تحاول دخول الأراضي اللبنانية يومياً، عبر طرق التهريب، وتتركز في معابرِ منطقة البقاع الشمالي، بينما تحاول عائلاتٌ أخرى الدخول من شمال لبنان، وتنحدر تلك العائلات من محافظات إدلب والرقة وحلب شمالي سوريا.
وبحسب المصادر فإنّ عصابات تهريب البشر تعمل على تزويد المهاجرين بوثائقَ مزوَّرة تدعي أنها صادرة عن الأمم المتحدة أو الأمن العام اللبناني، وذلك لاستخدامها للمرور على حواجز الجيش اللبناني الثابتة على طريق حمص – بعلبك في البقاع الشمالي، مقابل مبالغَ مادية تتراوح ما بين مئتين إلى أربعمئة دولار عن كل شخص.
من جانبها قالت مصادر أمنية للصحيفة، إن الجيش اللبناني تمكّن في وقتٍ سابق من توقيف عشرات المهربين من اللبنانيين والسوريين في شرق لبنان، كما صادرت وحداته عدداً من السيارات والأوراق المزورة التي استُخدمت في عمليات التهريب والنقل، ويتم تسليم السوريين للأمن العام للتحقيق معهم.
وتشهد مناطق سيطرة قوات الحكومة السورية، أزمة اقتصادية خانقة وارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية ونقصاً في المحروقات، زاد من وطأتها الزلزال المدمّر، الذي ضرب البلاد في السادس من شباط فبراير الماضي.
