على ضوء التقرير الأممي الأول الذي نشرته لجنةُ التحقيق الدولية، والذي اتهمت فيه موسكو بارتكاب أعمال في أوكرانيا قد ترقى إلى جرائم حرب، أصدرتِ المحكمةُ الجنائية الدولية مذكرةَ توقيفٍ بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ووفقاً لبيان المحكمة فإن الدائرة التمهيدية الثانية في المحكمة الدولية أصدرت مذكرات توقيف بحق مسؤولين اثنين في روسيا، هما الرئيس فلاديمير بوتين، والمفوضة الرئاسية لحقوق الطفل أليكسييفنا لفوفا بيلوفا.
البيان أشار إلى احتمالية أن يكون الرئيس بوتين والمفوضة الروسية متورطين في جرائم حرب، تضمنت الترحيل غير القانوني لأطفال أوكرانيين إلى مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في أوكرانيا وإلى روسيا.
واستندت المحكمة في قرارها على أدلة اعتبرتها كافية من جهة أن بوتين يتحمل المسؤولية الجنائية الشخصية عن ارتكابه الجرائم المذكورة، بشكل مباشر أو بالاشتراك مع الآخرين أو لعدم سيطرته على العسكريين الروس الذين ارتكبوا مثل هذه الأفعال.
بدورها وفي معرض ردها على قرار المحكمة الجنائية الدولية، أكدت روسيا وعلى لسان المتحدثة باسم وزارة خارجيتها ماريا زاخاروفا أن أمر اعتقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا معنى له من وجهة النظر القانونية، مضيفةً أن موسكو ليست طرفاً في نظام روما الأساسي وليست عليها أي التزامات بموجبه.
في المقابل، أشاد المسؤولون الأوكرانيون بقرار المحكمة الجنائية الدولية، حيث قال وزير الخارجية ديمترو كوليبا معلقاً على هذا الموضوع، إن عجلة العدالة بدأت بالدوران على حد تعبيره.
أما المدعي العام الأوكراني أندريه كوستين فقد وصف أمر الاعتقال بأنه تاريخي بالنسبة لبلاده، والنظام القانوني الدولي بالكامل، فيما اعتبرتِ الرئاسةُ الأوكرانية إصدارَ المذكرة مجردَ بدايةٍ.
