يبدو أن كل المؤشرات في تركيا تتجه نحو الأسفل، وتفسح الأرقام السلبية الطريق أمام أخرى أكثر سلبية منها، في ظاهرة باتت تتصاعد أكثر خلال السنوات الأخيرة من سيطرة حزب العدالة والتنمية على مفاصل الدولة لا سيما الاقتصادية منها.
جديد ذلك كشفته وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية التابعة للنظام التركي، وذلك من خلال تقرير أكدت فيه وجود زيادة هائلة في عدد الأطفال المعرضين للخطر.
ووفق التقرير، فإن مؤسسات النظام راقبت قرابة ثمانية وعشرين ألف طفل عام ألفين وتسعة عشر، ضمن مسمى “برنامج الأطفال بأمان”، ليرتفع عدد الأطفال إلى الضعف تقريباً بحلول العام التالي، وفي العام الماضي زاد عدد الأطفال الذين شملهم البرنامج ليصل إلى أكثر من مئة وأربعة وأربعين ألف طفل.
التقرير الوزاري أورد كذلك ارتفاع عدد الأسر التي اتخذت ضدها إجراءات قانونية بسبب عمالة الأطفال، ففي حين كان هذا العدد عام ألفين وواحد وعشرين يتجاوز ألفاً ومئة أسرة بقليل، وصل العام الفائت إلى أكثر من ألف وثلاثمئة عائلة.
كما ارتفع عدد الأطفال الذين لا يمكن لأسرهم رعايتهم إلى أكثر من مئة وسبعة وخمسين ألفاً، بنهاية عام ألفين واثنين وعشرين، بحسب التقرير.
وتأتي هذه الزيادة الكبيرة في عدد الأطفال المعرضين للخطر، مع عجز عائلاتهم مجاراة ارتفاع الأسعار وخاصة المواد الغذائية، بسبب سوء الأحوال الاقتصادية في البلد الذي انخفضت فيه العملة المحلية لمستويات قياسية مقابل العملات الأجنبية.
