احتجاجاً على استمرار وجود العسكريين في السلطة، وللمطالبة بحكم مدني وتوفير الخدمات الضرورية، تظاهر المئات في العاصمة السودانية الخرطوم، في وقت أعلنت فيه تنسيقياتُ لجان المقاومة في العاصمة، بأن التظاهرات تتجه نحو القصر الرئاسي، للتأكيد على تمسك المتظاهرين بمطالبهم.
قوات الأمن السودانية تصدت للمتظاهرين في منطقة شروني، بالغازات المسيلة للدموع، لمنعهم من الوصول إلى القصر الجمهوري، بحسب مصادرُ محلية.
وكانت سلطات ولاية الخرطوم، قيّدت التجمعات والتظاهرات بضرورة الحصول على تصاريح رسمية، واستبقت هذه التظاهرات بإغلاق بعض الجسور في الولاية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عن تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمتابعة الأوضاع في البلاد، وذلك بعد اجتماع بين رئيس المجلس، عبدالفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو “حميدتي”، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء السودانية “سونا”.
الوكالة أفادت أن اللجنة الأمنية تضم قوات نظامية وأجهزة الدولة ذات الصلة وحركات الكفاح المسلح، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. كما تباحث البرهان ونائبه في سير العملية السياسية، مع ضرورة المضي قدماً في الترتيبات المتفق عليها.
وكانت القوات المسلحة في السودان قد أكدت في بيان سابق، التزامها بالاتفاق المبدئي بين المدنيين والعسكريين، لإعادة البلاد إلى المسار الانتقالي الديمقراطي.
وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، اتفق قادة عسكريون سودانيون وفصائل مدنية على المكون الأول لعملية سياسية من مرحلتين، لإنهاء الاضطرابات السياسية التي تعم البلاد منذ أن قاد قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، انقلابا عسكريا في أكتوبر/ تشرين الأول عام ألفين وواحد وعشرين.
