في ظلِّ الجدل حول إمكانية عودة سوريا إلى الجامعة العربية، خاصةً بعد تحركات بعض الدول العربية تجاه العاصمة السورية دمشق، عَقب كارثة الزلزال، مازال هذا المسارُ غيرَ واضحِ المعالم، ولم تتبنّاه الجامعة بشكلٍ رسمي.
الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، وعَقب الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، قال إن الموضوع السوري تمت مناقشته خلالَ الاجتماع المُغلق بين وزراء الخارجية العرب.
وفي مؤتمرٍ صحفيٍّ أوضح أبو الغيط أنه «لا توجد خريطةُ طريقٍ، أو رؤيةٌ واضحةٌ بشأن كيفية التعامل مع هذا الملف في إطار الجامعة، مضيفاً أن الإطار العام الآن، يُشير إلى أنه لا يوجد توافقٌ عربيٌّ بشأن عودة سوريا، وكذلك لا توجد معارضةٌ للرؤية الأردنية، التي استمع لها الوزراء، في هذا الشأن.
ملف إعادة سوريا إلى الجامعة العربية أخذ في الآونة الأخيرة حيّزاً كبيراً من التداول الإعلامي والتحليل السياسي، لاسيّما بعد زيارة وزير الخارجية المصري، سامح شكري لدمشق مؤخراً، والتي عدَّها مراقبون «بادرة انفتاح» في العلاقات العربية – السورية، خاصةً أنها الأولى منذ اثني عشر عاماً، وكذلك توقيتها إثر زيارةٍ لوفدٍ من «اتحاد البرلمان العربي» لدمشق.
كما تدلُّ التصريحات الرسمية السعودية، على تغيّرٍ في نهجها ورؤيتها للملف السوري، وكان أحدث تصريحٍ لوزير الخارجية السعودي أمس الأربعاء عندما قال، إن هناكَ شبه إجماعٍ عربيٍّ على أن الوضع في سوريا ليس مقبولاً وأن دمشق لا بُدَّ أن تعود إلى الحضن العربي والجامعة العربية، لكنه استطرد بالقول إنه من السابق لأوانه في الوقت الحالي مناقشة مثل هذه الخطوة.
