عَقِبَ اتّهاماتٍ وُجِّهَت للسلطات التونسية بتغذية حملة تحريض ضد المهاجرين الأفارقة، على خلفية خطابٍ للرئيس قيس سعيّد قبل نحو أسبوعين، أعربتِ الرئاسة التونسية عن رفضها لتلك الاتهامات، داعيةً إلى احترام قوانين البلاد.
الرئاسة التونسية عبَّرت في بيانٍ، عن استغرابها من الحملة التي تتهم تونس بالعنصرية, مشيرةً إلى رفضها لمثل هذه الاتهامات، ومشددةً على أنها من أوائل مؤسسي الوحدة الإفريقية ومن المدافعين عن قضاياها وعن كل أشكال التمييز العنصري.
البيان الذي صدر مساء الأحد، أكد أن تونس لن تقبل أن يكون الأفارقة ضحايا للإتجار بالبشر، مشدّداً على ضرورة احترام قوانين البلاد حتى لا تنتشر الفوضى.
وأعلنت الرئاسة عن جملة من الإجراءات لفائدة المهاجرين الأفارقة المقيمين في تونس، من بينها تسليم بطاقات إقامة لمدة سنة لفائدة الطلبة من البلدان الإفريقية، وتسهيل عمليات المغادرة الطّوعية لمن يرغب بذلك بالتنسيق مع سفارات الدول الإفريقية في تونس.
إلى جانب ذلك، قرّرت الرئاسة، إعفاء الأفارقة من دفع رسوم التأخير المستوجبة على من تجاوز مدة الإقامة المسموح بها، في إطار العودة الطوعية، وكذلك تكثيف حملات المراقبة لردع كل أنواع الإتجار بالبشر.
وكان الرئيس التونسي، قيس سعيّد، قد شدّد، في خطابٍ أدلى به، في الحادي والعشرين من شباط/ فبراير الفائت، على وجوب اتّخاذ إجراءاتٍ عاجلة لوقف تدفق المهاجرين غيرِ النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء، مؤكداً أن هذه الظاهرة تؤدي إلى عنفٍ وجرائم، وأنها جزء من ترتيب إجرامي لتغيير التركيبة الديموغرافية للبلاد وَفق تعبيره.
