ما كانت تحذر منه أحزاب المعارضة في تركيا، والمنظمات الحقوقية بخصوص القانون الذي أقره البرلمان التركي الخاضع لإرادة حزبي العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية، حول نشر الأخبار عبر الإنترنت، بات اليوم واقعاً، مع بدء القضاء التابع للنظام بتطبيقه.
أول ضحايا القانون الذي يهدد حرية التعبير في البلد الذي يضم أكبر عدد من الصحفيين المسجونين على مستوى العالم، هو سنان أيغول من ولاية بدليس شرق تركيا، بعد نشره ما وصفته المحكمة بـ “معلومات مضللة”، كان من شأنها أن تؤدي إلى نشر الخوف والذعر بين العامة، وفق وثيقة خاصة بالمحكمة.
واعتقل أيغول مطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وأُطلق سراحه من الحبس الاحتياطي بعد عشرة أيام، وسيبقى طليقاً إلى أن يمارس حقه باستئناف قرار المحكمة الذي أقر في أول جلساتها الثلاثاء.
ويأتي الحكم بعد أربعة أشهر من موافقة البرلمان على القانون الذي يعاقب الصحفيين بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، وكان قد قدمه حزب العدالة والتنمية الحاكم للبرلمان وحظي بدعم حزب الحركة القومية، رغم انتقادات أحزاب المعارضة والدول الغربية والمنظمات الدولية ذات الشأن.
ووفق تقرير للجنة حماية الصحفيين صدر في كانون الأول/ ديسمبر الفائت، فقد ارتفع عدد الصحفيين المسجونين في تركيا من ثمانية عشر في عام ألفين وواحد وعشرين إلى أربعين في ألفين واثنين وعشرين، ويعتبر هذا العدد هو الأكبر عالمياً بعد إيران والصين وميانمار.
