أزماتٌ اقتصاديةٌ كبيرة تُلاحق السودانيين منذ عهد الرئيس السابق عمر البشير، ما خلق ظروفاً معيشيةً قاسية، زادت من حدّتها الصراعاتُ القبلية والعقوبات الدولية المفروضة على السودان.
على وقع هذه الأزمات، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أن نحو أربعةِ ملايين طفلٍ دون سن الخامسة، ونساء حواملَ ومرضعاتٍ بحاجةٍ إلى خدمات التغذية والإنقاذ الإنسانية في عام ألفين وثلاثةٍ وعشرين.
الأمم المتحدة أشارت إلى تواصل ارتفاع أعداد من يعانون انعدامَ الأمن الغذائي الحادِّ في السودان للعام الثالث على التوالي. وبحسب المكتب الأممي “أوتشا” يعيش “أكثرُ من ثلاثة وخمسين في المئة من هؤلاء في وسط وشرق وشمال البلاد.
المكتب الأممي قدّر أعداد المتضررين خلال عام، بنحو ستة عشر مليون شخص، منوّهاً أنه يتعين في الوقت الحالي على ثلاثين في المئة من السودانيين السيرَ لأكثرَ من ساعةٍ للوصول لأقرب مؤسسة طبية، كما تستغرق مهمةُ جلب الماء “أكثرَ من خمسين دقيقة” لنحو ستة وعشرين في المئة من سكان البلاد.
ويعدُّ السودان من أفقر دول العالم، إذ يعاني نحو ثلث سكانه البالغ عددهم خمسة وأربعين مليون، من أزمة جوعٍ كبيرة، فوفق تقريرٍ للأمم المتحدة صدر عام ألفين وعشرين يعيش نحو خمسة وستين في المئة من السودانيين تحت خطِّ الفقر.
