مع دخول الحرب الروسية في أوكرانيا عامها الثاني، يترقّب العالم مرحلةً جديدةً من الصراع الأكثر دمويةً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.. مرحلةٌ أمامَ خيارين لا ثالثَ لهما إما التهدئة أو التصعيد، سيما في ظل المخاوف من خروج الوضع عن السيطرة وانخراط بلدانٍ أخرى في هذه الحرب.
الصين إحدى أبرز حلفاء روسيا ومنافسي الولايات المتحدة، أصدرت الجمعة، مبادرةً من اثني عشر بنداً، لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، تحت مسمّى موقف الصين تجاه الحل السياسي للأزمة في أوكرانيا، كان أبرزها وَقف إطلاق النار بين الطرفين المتحاربين واستئناف محادثات السلام.
المبادرة المنشورة على موقع وزارة الخارجية الصينية، ركّزت كذلك على ضرورة احترام سيادة كلِّ الدول والتخلّي عن عقلية الحرب الباردة وإيجاد حلٍّ للأزمة الإنسانية ودعم مرحلة إعادة الإعمار، بالإضافة لحماية المدنيين وتبادل أسرى الحرب والحفاظ على سلامة المنشآت النووية.
وجاء نشرُ مقترح السلام المُقدّم من الصين، عَقب لقاءٍ جمع وزير خارجيتها وانغ يي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، وأعربت الأخيرة في موقفٍ مبدئي عن ترحيبها بالمبادرة.
أوكرانيا من جانبها، وعقب ترحيبها المبدئي بالمبادرة قُبيل إعلانها، اشترطت في وقتٍ لاحقٍ انسحاب القوات الروسية إلى حدود عام 1991 للانخراط في أي خطة لإنهاء الحرب.
الغرب من جهته لم يعلن موقفه النهائي من المبادرة الصينية، فيما استبعد سفير الاتحاد الأوروبي لدى الصين خورخي توليدو، صفة السلام من المقترح، لكنه قال إنّ التكتل سيدرسها جيداً، وإنه قلقٌ لأن الورقة لم تتحدّث عن طرفٍ معتدي، في وقتٍ أعربت بريطانيا عن ثقتها في رغبة بكين في تسوية الصراع.
وسبق للولايات المتحدة التي تشهد توتراً كبيراً في العلاقات مع الصين، أن اتهمت بكين بأنها تخطط لتزويد روسيا بأسلحةٍ وذخيرةٍ من أجل مواصلة حربها في أوكرانيا، وهو ما نفته الصين مؤخراً.
