رغم القمع الدموي ضد المحتجين، تشهد إيران احتجاجاتٍ شعبيةً مستمرة منذ أكثر من خمسة أشهر، اندلعت إثر مقتل الشابة الكردية جينا أميني، بعد توقيفها من قبل ما تسمى بـ “شرطة الأخلاق”، في منتصف سبتمبر أيلول الماضي.
وسائل إعلام محلية في بلوشستان، أفادت بأنه رغم أن القوات الأمنية نشرت نقاط تفتيش في أرجاء زاهدان، وأغلقت العديد من الطرق المؤدية إلى مسجد “دزاب”، خرج أهالي المدينة إلى الشوارع عقب صلاة الجمعة في تجمعاتٍ رفعوا خلالها شعارات مناهضة للحكومة، ومنددة بالمرشد الأعلى علي خامنئي، والحرس الثوري.
في الأثناء، نظم أهالي مدينة كاليكش بمحافظة كلستان، شمالي البلاد، احتجاجاتٍ أمام منزل رجل الدين السني “محمد حسين كركيج” المعزول من إمامة صلاة الجمعة، رافعين شعارات تُعبّر عن دعمهم له، ومنددة بعمليات القمع ضد المحتجين.
محافظة كردستان بدورها شهدت احتجاجات شعبية، حيث تظاهر أهالي مدينة سنندج مركز المحافظة غربي البلاد، للأسبوع الثالث على التوالي احتجاجاً على اعتقال رجل الدين السني إبراهيم حكريمي ننله، مرددين شعارات تندد بالمرشد الأعلى، وتطالب بالإفراج عن رجل الدين المذكور.
كما نظم أهالي مدينة سردشت، بمحافظة أذربيجان الغربية، شمال غربي البلاد، تجمعات دعماً لرجل الدين السني، ملا فتح الله رستمي، الذي اعتقلته قوات الاستخبارات أثناء زيارته مدينة خوي لتقديم المساعدات الإنسانية إلى منكوبي الزلزال بالمدينة، بحسب منظمة “هنكاو” لحقوق الإنسان.
هذا ووفقاً لآخر إحصائية نشرتها منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، فمنذ بداية الاحتجاجات الشعبية تحت شعار “المرأة، الحياة، الحرية”، فقد أكثر من أربعمئة وثمانية وثمانين متظاهراً حياتهم، واعتقل الآلاف، وأعدم أربعة منهم، فيما يواجه أكثر من مئة وعشرة أشخاص خطر الإعدام.
