غضب وامتعاض شعبي تجاه سياسة النظام التركي وبطء استجابة السلطات لتداعيات الكارثة التي حلت بالبلاد جراء الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا، قبل أسبوع والذي بلغ شدته سبعة فاصلة ثمانية درجة على مقياس ريختر.
قصص مرعبة ولحظات تحبس الأنفاس عاشها من بقوا أحياء تحت الأنقاض، لأيام جراء الكارثة التي حلت بالبلاد.
أمٌ من مدينة أنطاكيا في تركيا تسرد قصتها بألم ومرارة، حيث ظلت تستغيث ليومين متتاليين من أجل رافعة واحدة فقط لرفع الخرسانة الواقعة على ولديها المحاصرين تحت أنقاض المبنى المنهار، وهي تسمع أنينهما وألمهما، دون أن تجد مسؤولاً عن عمليات الاستجابة للطوارئ يأمر بإنقاذهما.
عشرات السكان والمسعفون المنهكون عبّروا عن قلة حيلتهم إزاء نقص المياه والغذاء والدواء وأكياس الجثث والرافعات في منطقة الكارثة في الأيام الأولى التي أعقبت الزلزال، مما ترك مئات الآلاف يدبرون أمرهم بأنفسهم في عز الشتاء.
بعض الناجين من الزلزال قالوا إنهم حاولوا الاتصال بإدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) لكن دون جدوى، وانتهى بهم الأمر إلى التوسل للفرق المحلية لإنقاذ أقاربهم من تحت الأنقاض.
بطء الاستجابة عزاه مراقبون إلى مركزية إدارة الكوارث حيث تتلقى هذه الإدارة التعليمات مباشرة من رئيس النظام رجب أردوغان الذي قام بتقييد حرية الجيش في الانتشار، وتهميش فرق الاستجابة الأولية مثل الهلال الأحمر ومنظمة أكوت للبحث والإنقاذ.
تقاعس السلطات أكدته إحدى الممرضات لوكالة رويترز والتي طلبت عدم الكشف عن اسمها خوفاً من طردها من أعمال الإغاثة، حيث قالت إنها كانت مستعدة للإسراع إلى منطقة الزلزال في اللحظات الأولى من الكارثة، لكنها اضطرت إلى انتظار أوامر من آفاد التي لم تصل إلا بعد أربعين ساعة وكانت تفتقر إلى الإسعافات الأولية.
بدوره، قال مؤسس جمعية البحث والإنقاذ التركية (أكوت) إن الجيش لم يستجب بسرعة كافية لكارثة الأسبوع الماضي، لأنه كان بحاجة إلى إجازة مدنية لحشد القوى البشرية.
