بعد محاولة أطراف سورية على رأسها الحكومة استغلال كارثة الزلزال لتحقيق مكاسب سياسية والتقارير عن عرقلة دمشق بعض جهود الإغاثة للمتضررين جراء الزلزال، طالب الاتحاد الأوروبي الحكومة السورية بعدم تسييس ملف المساعدات الإنسانية.
مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، دان ستوينيسكو، طالب الحكومة السورية بعدم تسييس ملف المساعدات الإنسانية في أعقاب الزلزال المدمر، معتبراً أنه ليس من الإنصاف تماماً اتهام التكتل بعدم تقديم ما يكفي من المساعدات للسوريين.
ستوينيسكو قال في تصريحات صحفية، إنه يتوقع أن تقدم دمشق طلبات للحصول على إعفاءات من العقوبات المفوضة عليها بعد الزلزال الذي ضرب مناطق عدة من البلاد، مشيراً إلى أن بروكسل تعمل منذ أكثر من عشر سنوات على تقديم المساعدات للسوريين وأنهم سيعملون بشكل أكبر خلال أزمة الزلزال، على حد تعبيره.
تصريحات المبعوث الأوروبي جاءت بعد أن وجه عدد من مسؤولي الحكومة السورية اتهامات للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على السواء بعدم تقديم مساعدات للسوريين، مطالبين برفع العقوبات الغربية المفروضة على الحكومة، التي قالوا إنها تمنع دخول المواد الإغاثية.
يشار، إلى أنه وبعد أن تقدمت الحكومة السورية بطلب مساعدة عبر آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، دعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في التكتل إلى الاستجابة لهذا الطلب.
وكانت منظمات إنسانية حذرت في وقت سابق، من أن كارثة الزلزال سيكون لها أثر طويل الأمد على السوريين، بالنظر إلى المجموعة الواسعة من الاحتياجات التي ستتطلب تبرعات لشهور أو حتى سنوات بعد انتهاء مهام الإنقاذ.
