مآسٍ كثيرةٌ خلّفها الزلزال المدمر الذي ضرب كلّاً من تركيا وسوريا، ومن بينها “أطفالٌ بلا أسماء”، حيث يقبع مئات الأطفال الرُّضَّع من دون أبويهم، من بين عشرات آلاف المصابين في المستشفيات، وذلك بحسب تقريرٍ لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.
ففي أضنة إحدى المدن المُتضرّرة من الزلزال جنوبي تركيا، يلخّص سريرٌ بوحدة العناية المركزة بمستشفىً ترقد عليه طفلةٌ عمرُها ستة أشهرٍ ويحمل كلمةَ “مجهول”، مأساةَ الأطفال الذين نُقلوا إلى المستشفيات من دون أُسَرهم، بينما لا يستطيعون التعريف بأنفسهم.
طبيبةُ الأطفال نائبة مدير المستشفى نورسا كسكين، قالت إن الرضيعة تُعاني كسوراً في أنحاءٍ متعددةٍ من جسدها الصغير، بينما تَظهر كدماتٌ شديدةٌ على وجهها.
في غضون ذلك، يقول مسؤولو الصحة في تركيا إن المنطقة المنكوبة في البلاد فيها حالياً أكثرُ من مئتين وستين طفلاً مُصاباً، لم يتمكنوا من التعرّف عليهم، لكن قد يرتفع هذا الرقم بشكلٍ كبيرٍ مع الوصول إلى المزيد من الأماكن المتضررة.
في المقابل، تمتلئ منصاتُ التواصل الاجتماعي في تركيا بصورٍ لأطفالٍ مفقودين، مع تفاصيلَ عن الطوابق التي كانوا يعيشون فيها بمبانٍ منهارة، على أمل العثور عليهم، وهؤلاء الأطفال إمّا فَقدوا والديهم في الزلزال، أو أنهم افترقوا عنهم.
