من أغنى الدول النفطية بالعالم وأكثرها فقراً في الوقت نفسه، هذا هو حال العراق جرّاء الفساد الذي ينخر مؤسّسات الدولة، رغم جهود الحكومات المتعاقبة بعد ألفين وثلاثة لمواجهة تداعياته الخطيرة التي أنهكت مفاصل الدولة والبنية التحتية للبلاد، وسط اتهاماتٍ لشخصياتٍ بارزة في هذه الحكومات بالانخراط بهذا الفساد.
الهيئة العليا لمكافحة الفساد في العراق، أعلنت اعتقال أربعة متهمين بقضايا فساد، وضبط مبالغَ مالية كبيرة وعقاراتٍ ومصوغاتٍ ذهبية تعود لهم، مشيرةً إلى أن تلك الأرصدة متحصلة جميعها من المتاجرة بالوظيفة العامة والرشى التي تلقّاها المدير العام السابق للهيئة العامة للضرائب خلال عمله وأخفاها لدى المتهمين.
الهيئة، قالت في بيان إنّ الفريق الساند للهيئة وبعد تلقيه معلوماتٍ دقيقة وإكمال الإجراءات القانونية بالحصول على مذكرات قبض صادرة عن محكمة تحقيق جنايات مكافحة الفساد المركزية، ألقى القبض على ثلاثة متهمين على صلة بالمدير السابق لهيئة الضرائب.
وأوضح البيان أن العملية، أسفرت أيضاً عن ضبط مبالغَ مالية نقدية كبيرة بحوزتهم تبلغ ملياراً ومئتين وسبعة وعشرين مليون دينار عراقي، وخمسمئة وستة وخمسين ألف دولارٍ أمريكي، فضلاً عن عقاراتٍ وأرصدةٍ مالية خارج العراق ومقتنياتٍ ومصوغاتٍ ذهبية.
منظمة الشفافية العالمية تصنّف البلاد بين الدول الأكثر فساداً بالعالم
في سياقٍ متصل، صنّفت منظمة الشفافية العالمية العراق بالمرتبة السابعة ضمن قائمة الدول العربية الأكثر فساداً وبالمرتبة مئة وسبع وخمسين في أكثر دول العالم شفافية من أصل مئة وثمانين دولة مدرجة على القائمة لعام ألفين وثلاثة وعشرين، وبذلك يبقى العراق في المرتبة نفسها عربياً وعالمياً منذ العام 2021.
ووفقاً لتقرير منظمة الشفافية العالمية، فإن العراق حصل على المرتبة 157 عالميا بثلاث وعشرين نقطة وبالمرتبة السابعة كأكثر الدول العربية فسادا متقدما على إرتيريا وليبيا والسودان واليمن وسوريا والصومال.
