آلةُ القمع التي تعتمد عليها السلطات الإيرانية في تعاملها مع الاحتجاجات المناهضة لسياستها في البلاد، باتت تحصد أرواحاً متزايدةً تحت ذرائعَ مصطنعةٍ لترهيب الآخرين، ومنعهم من التظاهر والتعبير عن حقوقهم المشروعة.
منظمة العفو الدولية، حذّرت من الإعدام الوشيك لثلاثة شبّانٍ من مُعتقلي الحراك الشعبي والذين تم تعذيبهم في سجون السلطات الإيرانية، حُكم على اثنين منهم بالإعدام مرتين، بينما حُكم على الثالث حكما ثالثاً بالإعدام لمشاركتهم في الاحتجاجات.
وفي تقريرِها أشارت العفو الدولية إلى انتزاع الاعترافات القسرية من الشبّان الثلاثة “عرشيا تكدستان”، و”مهدي فرد”، و”جواد روحي”، تحت التعذيب، مطالبةً بإجراء تحقيقٍ مستقلٍّ في تقارير التعذيب التي وصفتها باللاإنسانية والمهينة، التي تعرضوا لها.
المنظمة الدولية دعت إلى إعادة المحاكمة وَفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام واستبعاد الاعترافات القسرية، فيما طالبت بتوفير رعايةٍ طبية متخصصة ومناسبةٍ للتعامل مع الإصابات الناجمة عن تعذيب المتظاهرين.
إيران
القضاء يصدر حكم إعدام بحق امرأة كردية حامل
في سياقٍ متصلٍ قضَت محكمةٌ إيرانية بإعدام معتقلةٍ كرديةٍ تُدعى “شهلا عبدي” من مدينة بوكان، بسبب إشعالها النيران في صورة الخميني خلال مشاركتها بالاحتجاجات التي عمّت أنحاء مدينة أورمية منتصف تشرين الأول أكتوبر الماضي.
وبحسب آخر تقريرٍ لمنظمة حقوق الإنسان الإيرانية، فإن مئةً وسبعةً من المعتقلين في الانتفاضة الشعبية الإيرانية مُعرّضون لخطر إصدار أو تنفيذ أحكام الإعدام، منهم تسعة عشر محكوماً بالإعدام،
وكانت منظمة حقوق الإنسان في إيران أعلنت في وقتٍ سابقٍ أنّ السلطاتِ الإيرانيةَ أعدمت خمسةً وخمسين شخصاً منذ بادية العام الجاري، مضيفةً أن الاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام يهدف إلى بثِّ الخوف في ظلّ الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.
