في الوقت الذي تشهد فيه المحافظات الجنوبية من العراق احتجاجات شعبية عارمة على تردي الأوضاع المعيشية وتفشي الفساد والبطالة ونقص في الطاقة الكهربائية، فجر تنظيم داعش الإرهابي محطة لتغذية الكهرباء وخطاً ناقلاً لها غربي محافظة كركوك، في مسعى منه لتوجيه بوصلة الاحتجاجات صوب المناطق السنية والتي شهدت احتجاجات مماثلة في العام 2014 قبل أن يستغلها التنظيم لمآربه الخاصة.
المحطة المستهدفة هي محطة تغذية الذريان، والتي تنتج من 10 إلى 16 ميغا واط وتغذي منطقة الزاب غربي المحافظة، بحسب ما أفاد به مصدر أمني عراقي.
كما أوضح المصدر إن داعش نسف قبل ساعات من تفجير المحطة الخط الناقل للكهرباء الذي يغذي منطقة الحويجة وقضاء الدرو وجنوب صلاح الدين، في مسعى منه لتعميق أزمة الكهرباء المتأزمة أصلاً.
في هذا الوقت أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمراً بإقالة وزير الكهرباء قاسم الفهداوي وإحالته إلى التحقيق، في خطوة وصفها مراقبون بأنها الهروب إلى الأمام، وتحميل مسؤولية ما آلت إليه الأمور إلى مسؤولين آخرين.
مراقبون أشاروا إلى ان الأوضاع في العراق بدأت تأخذ منحى خطيراً في ظل التعثر بتشكيل الحكومة الجديدة والعجز عن تلبية مطالب الجماهير الغاضبة، أمرٌ قد تستغله بعض الأطراف لتحقيق مآربها.
116
