تراجعت العملة الإيرانية المضطربة إلى مستوى قياسي مقابل الدولار، السبت، ما يضيف ضغوطاً على الاقتصاد المعزول والمتضرر بشدة، ووسط عقوبات غربية متتالية رداً على “حملات القمع” التي تستهدف المتظاهرين والمعارضين.
وسجلت العملة المحلية انهياراً غير مسبوق حيث تجاوز سعر الدولار عتبة 446 ألف ريال إيراني للمرة الأولى منذ عام 1979، وفقاً لموقع “بونباست دوت كوم” لأسعار الصرف.
كما بلغ سعر اليورو أكثر من 48 ألف ريال، ووصل سعر الجنيه الإسترليني حوالي 55 ألف ريال، وفي الوقت نفسه، وصل سعر العملات الذهبية في السوق المفتوحة إلى رقم قياسي جديد مع كسره حاجز الـ 24 مليون ريال، فيما بلغ سعر الجرام من الذهب عيار 18، نحو مليونين و60 ألف ريال.
وبما أن ارتفاع أسعار الصرف يؤثر على سوق الذهب، توقع خبراء اقتصاديون أن يشهد سعر الذهب في إيران اتجاهاً تصاعدياً أيضاً، بحسب شبكة “إيران إنترناشيونال”.
وفقد الريال الإيراني 29% من قيمته منذ الاحتجاجات التي عمّت أرجاء البلاد عقب مقتل الفتاة الكردية جينا أميني في 16 أيلول/سبتمبر الماضي، على يد ما تسمى بشرطة الأخلاق.
هذا وأكد مركز الإحصاء الإيراني في آخر تقرير له بلوغ معدل التضخم في البلاد 48.5%، بحسب ما ذكرت “إيران إنترناشيونال”، والتي قالت إن “هذا بحد ذاته عامل مؤثر في سعر الدولار”، وهو ما جعل الإيرانيين يبحثون عن ملاذات آمنة لمدخراتهم، عن طريق شراء العملات الصعبة أو الذهب.
وتوقع بعض المحللين أنه إذا استمرت المشاكل السياسية ولم يتم التحكم في معدل التضخم، فإن سعر الدولار سيستمر في اتجاهه الصعودي، ويكسر السقوف السابقة.
ويناقش الاتحاد الأوروبي جولة رابعة من العقوبات على إيران، وقالت مصادر دبلوماسية إن أعضاء من الحرس الثوري سيضافون إلى قائمة عقوبات التكتل الأسبوع المقبل. لكن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تريد أن تذهب أبعد من ذلك وتصنف الحرس ككل كمنظمة إرهابية.
