في تصويت غير ملزم تبنى البرلمانُ الأوروبي نصّاً يُطالب السلطاتِ المغربيةَ باحترام حرية التعبير والإعلام، ووجه انتقاداً شديداً لتدهور حرية الصحافة في المغرب، معبّراً في الوقت نفسه عن قلقه إزاء مزاعم بتورط الرباط في فضيحة رشاوي تهز البرلمان الأوروبي.
وبغالبية ثلاثمئة وستة وخمسين صوتاً، طالب البرلمان بضمان محاكمات عادلة للصحفيين المعتقلين، مركزاً على قضية الصحفي عمر الراضي المعتقل منذ العام ألفين وعشرين، والمعروف بمواقفه المعارضة للسلطات.
في هذا الإطار، اعتبر البرلمان أن كثيراً من حقوق الدفاع لم تحترم ما يشوب مجمل هذه المحاكمة باللاعدالة والانحياز، مطالباً بالإفراج المؤقت عن الراضي والصحفي توفيق بوعشرين، كما طالب بوضع حد للتحرشات ضد جميع الصحفيين في البلاد.
كما تطرّقتِ التوصيةُ أيضا إلى شبهة تورط الرباط في فضيحة رشاوي تهز البرلمان الأوروبي، منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، اذ أعرب البرلمان الاوروبي عن قلقه العميق إزاء الادعاءات التي تُشير إلى أن السلطات المغربية قد تكون رشت نواباً أوروبيين.
من جهتها، أعربت منظمة مراسلون بلا حدود عن ارتياحها لتوصية البرلمان الأوروبي، بعد خمسة وعشرين عاماً من التواطؤ والتغاضي عن أي ملاحظات حول المساس بحرية التعبير في المغرب.
في مقابل ذلك، تؤكّد السلطاتُ المغربية استقلاليةَ القضاء وحقوق الضحايا في التقاضي، مشدّدة على أن الأمر يتعلق بقضايا جنائية وليس بحرية التعبير.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد تحدّثت بدورها في شهر تموز/ يوليو من العام الماضي عن إجراءاتٍ قمعية من جانب السلطات في المغرب لاستهداف المعارضين.
