ملفات خلافية كثيرة بين كل من واشنطن وأنقرة، الحليفتين في حلف الناتو، فكل منهما يضغط على الاخر بأوراق تهدد مصالحه، فللأمريكان مصلحة في الابقاء على تركيا في محورها، وتلوح بذات الوقت بفتح ملفات حساسة تتعلق مايسميه ساسة أنقرة بالأمن القومي.
بينما تمارس أنقرة نفس الاسلوب عبر ارسال إشارات تقارب وعقد صفقات ضخمة مع الجانب الروسي وهو أشد مايمكن أن يثير حفيظة واشنطن.
فمن ملف رجل الاعمال رضا ضراب وكشف تورط أنقرة في خرق العقوبات على طهران، إلى أحدث الملفات التي فتحت وهو ملف القس الأمريكي المعتقل في تركيا، الأمر الذي هددت فيها الولايات المتحدة الأمريكية بفرض عقوبات ضخمة على تركيا حال عدم الإفراج عن القس آندرو برانسون، الذي قضى في السجن أحدى وعشرون شهراً ووضع تحت الإقامة الجبرية لاحقاً.
التهديدات الأمريكية الأخيرة أثارت ردود فعل غاضبة من أنقرة الأمر الذي أدى إلى تفاقم التوتر بين الدولتين الحليفتين.
مصدر في وزارة الخارجية التركية صرح يوم الجمعة، بأن الوزير مولود تشاووش أوغلو قال لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال مكالمة هاتفية بإن تركيا “لن تخضع لتهديد أحد”
وأضاف المصدر أن تشاووش أوغلو قال لبومبيو أيضا إن حكم القانون ينفذ على الجميع دون استثناءات.
من جانبه قال المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الإدارة الأمريكية لن تحقق أي نتائج مرجوة بتهديدها لتركيا.
وقال المتحدث، إبراهيم كالين، في بيان”على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في نهجها وأن تتبنى موقفا بناء قبل أن تلحق المزيد من الضرر بمصالحها وبتحالفها مع تركيا”.
فيما أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أكسوي، إن على الإدارة الأمريكية أن تتخلى عن “التصريحات الخاطئة” وتعود “للحوار البناء”
أكسوي أضاف إنه من المستحيل قبول رسائل التهديد من الإدارة الأمريكية التي تتجاهل تماما التحالف والعلاقات الودية التي تربط البلدين.
100
