تحركاتٌ دبلوماسيةٌ مكثّفة تشهدها الساحة الليبية في إطار المساعي لتذليل الخلافات وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين من أجل التوافق على نقاطٍ وقوانينَ تقود إلى حلٍّ نهائيٍّ للأزمة السياسية التي تعانيها البلاد.
وسائل إعلامٍ أفادت نقلاً عمّا أسمتها بالمصادر المطلعة، أنّ رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي التقى في العاصمة المصرية القاهرة، قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، وبحثا آخر التطوّرات السياسية وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصّل إليه بين الأطراف الليبية في تشرين الأول/ أكتوبر ألفين وعشرين.
وبحسب المصادر، فإنّ المنفي طرح على حفتر خلال اللقاء مقترحاً في حال فشل مجلسي النواب والأعلى للدولة في التوافق على قاعدةٍ دستوريةٍ للانتخابات، يتضمّن إعلان المجلس الرئاسي حالة الطوارئ في البلاد وحل مجلسي النواب والدولة والحكومة المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة وحكومة فتحي باشاغا وتشكيل حكومة طوارئ من عشرة وزراء تعمل على التجهيز للانتخابات خلال ستة أشهر إلى عام مع السماح للعسكريين بالترشّح.
وكان المنفي، قد طالب القوى السياسية في كلمةٍ خلال افتتاح فعاليات الملتقى التحضيري للمؤتمر الجامع للمصالحة الوطنية، بضرورة إنجاز مشروع المصالحة الوطنية الشاملة، والقاعدة الدستورية لتحقيق تطلعات الشعب الليبي في إجراء الاستحقاق الانتخابي، مشيراً إلى أن ما اسماها بـ”الصيغ المجرّبة” لحل الأزمة باءت بالفشل لأنّها تجاهلت الحل وقفزت فوق مطالب الشعب نحو رغبات الساسة.
