عندما تشير استطلاعات للرأي إلى انعدام ثقة المدنيين في تركيا بالنظام الحاكم في تحقيق الاستقرار والأمن، فلا غرابة أن يستخدم حزب العدالة والتنمية كما جرت العادة كافة الأساليب لتحقيق هدف وحيد هو التشبث بالسلطة.
من ضحايا تلك السياسات المتخبطة كان الفلسطينيون بمختلف مشاربهم، فحسب ما كشف عنه تقرير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، فرض النظام التركي قيوداً على قادة حركة حماس داخل تركيا، والبدء بالحد من تحركاتهم، مشيرًا إلى أن ذلك جاء على خلفية التقارب مع إسرائيل.
مراقبون أشاروا إلى أن مسرحية رئيس النظام التركي رجب أردوغان المتجددة عن حالة العداء مع إسرائيل وادعائه الدفاع عن مصالح الفلسطينيين، باتت أمراً مفضوحاً أمام الرأي العام، مؤكدين أن القضية الفلسطينية بالنسبة لأردوغان لم تكن يوماً إلا مجرد ورقة للاستثمار السياسي يلجأ إليها حسب الظروف والمستجدات الدولية.
ويستشهد المتابعون للشأن التركي بالعلاقات التجارية المميزة بين تركيا وإسرائيل والتي بلغت مليارات الدولارات، ناهيك عن العلاقات الاستخباراتية وعلى أعلى مستوى، حتى زمن العداء المزعوم مع تل أبيب.
من جهة أخرى بينما كان أردوغان يكيل الشتائم للرئيس السوري بشار الأسد، لتمرير أجندات خاصة.. ها هو الآن يمد يده لإعادة تطبيع العلاقات مع دمشق…ولا غرابة فالانتخابات على الأبواب واستطلاعات الرأي تشير لتراجع شعبيته بشكل ملحوظ، وحان وقت رحيل من ارتهن لسياسات أنقرة ممن يسمون أنفسهم بالمعارضة السورية.
وفي ذات الإطار بدت مواقف أردوغان المتناقضة تطفو على السطح بشأن المتاجرة بقضية الإيغور لتحقيق مكاسب سياسية، عبر احتجاز عناصر منهم في سجون تركيا تمهيداً لتسليمهم للسلطات الصينية، وذلك وفق ما كشفته صحيفة صنداي تلغراف البريطانية في أوقات سابقة.
