في ظل تعذُّر التوافق بين الكتل النيابية في مجلس النواب اللبناني على شخصيةٍ توافقيةٍ قادرة على جمع أصوات ثلثي الأعضاء، يدخل الاستحقاق الرئاسي في البلاد هذا الأسبوع مرحلة النقاشات الأكثر عمقاً بشأن الأسماء المرشحة للمنصب.
قناة “أو تي في” التلفزيونية الناطقة باسم “التيار الوطني الحر” برئاسة جبران باسيل، نقلت عن مصادرَ مطّلعة أنّ التيار سيحدِّد الثلاثاء المقبل مرشحَه لمنصب رئاسة الجمهورية، والشخصية التي سيصوّت لها خلال جلسة مجلس النواب المقبلة.
في المقابل، شدّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، والنائب نعمت أفرام، خلال لقاءٍ جمعهما في بلدة معراب، على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيسٍ جديدٍ للبلاد، في ظل الظروف والمتغيّرات التي تشهدها المنطقة.
من جانبه، اتهم أشرف ريفي رئيس كتلة “تجدد” النيابية التي ينتمي لها مرشح المعارضة ميشال معوض، حزب الله بتعطيل انتخاب رئيسٍ للبلاد وتنفيذ مصالح إيران وأجنداتها على حساب اللبنانيين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ الحزب لم يعد بالقوة التي كان عليها في السابق ليتحكم بالبلد، بدليل أنه لم يعلن عن اسم مرشحه للرئاسة خشية عدم قدرته على إيصاله للمنصب، على حد تعبيره.
يذكر، أن مجلس النواب اللبناني فشل في انتخاب رئيسٍ للبلاد بعد عشر جلسات، وسط انقسامٍ بين الأعضاء بشأن الأسماء المرشحة، حيث يدعم نواب حزب القوات والحزب الاشتراكي التقدمي برئاسة وليد جنبلاط، المرشح ميشال معوض، في حين دأب أعضاء حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر على تسليم أوراقٍ بيضاء.
