تحت عنوان “داعش والقنبلة الموقوتة التي تواجه الغرب”، أكدت مجلة “سبيكتاتور” البريطانية في تقرير لها، أن تنظيم داعش الإرهابي لم يرحل بعد، برغم من أن العالم احتفل بإلحاق الهزيمة به منذ نحو أربع سنوات، بعدما كان يسيطر على منطقة بمساحة بريطانيا.
وبحسب التقرير فإن الجيش الأمريكي أعلن مؤخراً أنه قتل خلال العام الماضي نحو سبعمئة من عناصر التنظيم الإرهابي وأسر أربعمئة آخرين بعمليات في العراق وسوريا، كما أن التنظيم نفسه قام بأكثر من خمسمئة هجوم في البلدين.
المجلة أوضحت أنه قبل إعلان هزيمة داعش، بدأ التنظيم الإرهابي يخوض عملية تحول من حالة “الدولة” المزعومة إلى التمرد، ولهذا أصبحت محاربته أكثر تعقيداً، حيث صار يعمل في الظل وعبر خلايا صغيرة تشن هجمات سريعة ثم تختفي بسرعة.
التقرير شدد على أن هجمات داعش في العراق وسوريا تتزايد “تعقيداً وفتكاً”، منوهاً إلى مقتل خمسة وعشرين شخصاً بالعراق خلال النصف الثاني من شهر كانون الأول الماضي، وأن داعش نجح باختراق منشآتٍ عسكريةٍ حساسة شمال سوريا، كما أنه قتل نحو عشرين شخصاً بمناطقِ سيطرة الحكومة الشهر الماضي.
المجلة حذّرت من عناصر داعش المحتجزين، مشيرةً إلى وجود نحو ثلاثين ألفاً منهم في سجونٍ بالعراق وسوريا، كما نوّهت بأنّ للتنظيم تاريخاً حافلاً بالهروب من السجون، مستشهدةً بأحداث سجن الحسكة شمال شرق سوريا العام الماضي.
وتحدث التقرير عن مخيمات شمال وشر سوريا التي تحوي نحو ستين ألف امرأةٍ وطفل من عوائل داعش، الذين ترفض أغلب الحكومات إعادتهم إلى بلدانهم.
وبحسب التقرير فإن الجهود الحالية لمواجهة داعش، تتعلق غالبيتها باحتوائه، وأن إضعافه أو إلحاق الهزيمة به، يتطلّب شكلاً مختلفاً عن الحرب السابقة معه، كما أنه يتطلب مزيداً من الموارد التي يجب توفيرها.
