الآلاف من أبناءِ الجالية الكردية في فرنسا وأوروبا وأصدقائهم الأوروبيين، خرجوا في تظاهرةٍ حاشدةٍ بالعاصمة الفرنسية باريس، للتنديد بما بات يُعرف إعلامياً بمجزرتي باريس الأولى والثانية، اللتين كان ضحيتهما عددٌ من الناشطين الكرد.
المتظاهرون رفعوا شعاراتٍ وصوراً لضحايا مجزرة باريس الأولى المرتكبة عام ألفين وثلاثة عشر في باريس بحق ثلاث ناشطات كرديات، وذلك بالتزامن مع اقتراب الذكرى السنوية للمجزرة، مستنكرين إغلاق ملفها من قبل السلطات الفرنسية، التي زعمت وفاةَ مرتكبها، والذي قالت السلطات إن التحقيقات كشفت ارتباطه بأجهزة الاستخبارات التركية.
إغلاق ملف القضية خطوةٌ اعتبر المتظاهرون أنها كانت دافعاً لتكرار الاستهدافات للجالية الكردية من قبل الاستخبارات التركية، مشيرين إلى مجزرة باريس الثانية، التي راح ضحيتها ثلاثةٌ من أبناء الجالية الكردية أيضاً، إثر هجومٍ مُسلحٍ استهدف مركزاً ثقافياً كردياً ومقهىً أواخرَ العام الفائت.
وطالب المتظاهرون السلطاتِ الفرنسيةَ بكشفِ ملابسات المجزرتين ومحاسبة الجناة وتحقيق العدالة، إضافةً لتعزيز الإجراءات الأمنية لحماية أبناء الجالية الكردية في فرنسا.
تحذيراتٌ وإنذاراتٌ عدة أطلقها أبناء الجالية الكردية في فرنسا من خلال هذه التظاهرة، للتعريف بالمخاطر التي يمكن أن يتعرضوا لها بسبب الاستهدافات التركية، لتواجدها في فرنسا وبقية الدول الأوروبية، بالتزامن مع تعاظم المخاطر التي تواجهها مناطقهم في شمال وشرق سوريا وإقليم كردستان وإيران.
