يبدو ان تداعيات احداث البصرة وجنوب العراق حركت المياه الراكدة في العملية السياسية العراقية ونبهت بعض القوى فيها الى ضرورة الاسراع في اتخاذ خطوات عملية تؤدي الى دوران عجلة الحياة السياسية، فالكثير من التكتلات والكتل تخشى من ان تحدث الاحتجاجات تراجعات في مكاسبها وشعبيتها وعزوف الكتل والقوى الاخرى من التحالف معها وعلى رأس هذه القوى ائتلاف دولة القانون
حيث اكد رئيسه نوري المالكي على ضرورة تكثيف الجهود لعقد الجلسة الأولى للبرلمان وتشكيل حكومة “متماسكة” قادرة على توفير الخدمات وفرص العمل وإحداث التنمية الاقتصادية.
ويبدو ان احداث الجنوب القت بظلالها على مجمل العملية السياسية في العراق بالوقت الراهن حيث دخل ائتلاف دولة القانون على خط الاحتجاجات وشكك الائتلاف بإمكانية صرف الأموال التي خصصتها الحكومة الحالية في الضمان المحددة لها تلبية لمطالب المتظاهرين.
من جهته قال عضو في الائتلاف منصور البعيجي ان الحكومة الحالية منتهية الولاية ولا يمكن ان تقوم بصرف اموال دون الرجوع الى مجلس النواب على اعتبار اننا نريد ان تكون هناك مصداقية على ما تقوم به الحكومة وليس مجرد شعارات او تخدير لابناء الشعب”.
وكان المالكي، أعرب في وقت سابق، عن دعمه لمطالب المتظاهرين وأكد مشروعية التظاهر وفق الدستور، داعياً الحكومة ووزاراتها المعنية والحكومة المحلية في البصرة الى تشكيل خلية ازمة تتخذ القرارات الناجعة لعلاج الازمة المتفاقمة، وتبادر الى توفير الضروريات التي من حق البصريين ان يطالبوا بها.
كما دعا أبناء المحافظة والقوات الامنية الى ضبط النفس وعدم الانجرار الى صدامات يشعلها المغرضون والمندسون، حسب تعبيره.
105
