الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية، تُفجِّر احتجاجاتٍ شعبيةً في مناطقِ سيطرة الحكومة السورية لا سيما في جنوب البلاد، هي الأقوى منذ اندلاع الأزمة عام ألفين وأحد عشر، وسط ترجيحاتٍ باندلاع حراكٍ شعبيٍّ شامل في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه.
محافظة السويداء في الجنوب السوري الخاضعةُ لسيطرة الحكومة، تشهد احتجاجاتٍ شعبيةً واعتصاماتٍ هي الأقوى منذ بدء الأزمة، تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية وإطلاقِ سراح المعتقلين وتغييرٍ سياسيٍّ سلمي وَفق القرار الأممي اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين.
مصادرُ من داخل محافظة السويداء، قالت إنّ المحتجين يهددون بحراكٍ شعبيٍّ شامل واعتصاماتٍ مفتوحة في حال امتناع الحكومة عن تنفيذ مطالبهم، داعينها لتحرُّكٍ جادٍّ يضع حلولاً للأزمة التي تعانيها البلاد.
احتجاجاتٌ تقابلها قوات الحكومة بالحل الأمني، عَبر إصرارِها على استخدام العنف لمواجهة أيِّ حِراكٍ شعبي، حيث استَخدمت الأجهزة الأمنية التابعة لها قبل أيّامٍ الرصاصَ الحي ضد متظاهرين تجمّعوا أمام مبنى المحافظة في السويداء، ما أسفر عن فقدان متظاهرٍ لحياته.
من جانبهم، يحذّر مراقبون من أنْ يؤدي الغضبُ الشعبي إلى انفجارٍ مجتمعي، بحكم تردّي الوضع الاقتصادي والانهيار المتسارع لقيمة الليرة السورية، وارتفاع معدّلات الفَقْر والبطالة في البلاد لا سيما بمناطقِ الحكومة.
