بعد أنباءٍ عن قبول الحكومة العراقية برئاسة محمد شيّاع السوداني، طلباً أمريكياً بمنع مَسيرة تأبين مليونية بالعراق في الذكرى الثالثة لمقتل القائد السابق لفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ورئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بغارةٍ أمريكية، كشفت مصادر سياسية عراقية عن انقسامٍ حادٍّ بين قوى الإطار التنسيقي حيال ذلك.
المصادر قالت لصحيفة “الشرق الأوسط”، إنّ الانقسام ظهر جلياً خلال مراسمِ تأبينٍ أقامتها أحزابٌ في الإطار التنسيقي في ذكرى مقتل سليماني والمهندس، والذي لم يحضره قادة بارزون في الإطار، وسط ترجيحاتٍ أنْ يتعمّق هذا الانقسام على المستوى السياسي بشكلٍ أكبر.
وبحسب المصادر، فإنّ قادةً في الإطار التنسيقي تخوَّفوا من تكرار مشاهدِ الحشود في محيط السفارة الأمريكية، في حال سُمِحَ للأنصار بإقامة أنشطة دون قيود، في حين فضّل آخرون وَفقاً للمصادر، الحفاظَ على صورة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أمام الأمريكيين الذين يتمتع معهم بعلاقة جيدة.
من جانبه، قال قيادي في الإطار التنسيقي رفض الكشف عن اسمه، إنّ الأمريكيين أبلغوا الإطار التنسيقي أثناء مفاوضات تشكيل حكومة السوداني رفضَهم القاطع أيَّ مظاهراتٍ أو حراكٍ احتجاجيٍّ مناهض لواشنطن في العراق، ومن المرجَّح أنّ قادةً في الإطار وافقوا على ذلك، مقابل تسيير إجراءات تشكيل الحكومة.
إلى ذلك، نفى مصدرٌ حكومي عراقي لـ”الشرق الأوسط”، تسليم السلطات العراقية إيران اعترافاً أو وثيقةً تدعم فرضية أن سليماني كان ضيفاً رسمياً على العراق خلال الفترة التي استُهدِفَ فيها ببغداد.
