حالة من التأهب القصوى تعيشها إسرائيل مع استعادة النظام السوري أراضي من الفصائل المسلحة في الجنوب الغربي من سوريا، ما أثار مخاوف إسرائيل من تواجدٍ إيراني محتمل على مقربة من هضبة الجولان التي تحتلها، فيما شهدت الفترة الماضية عدة لقاءات وتنسيق عال المستوى بين موسكو وتل أبيب بهذا الخصوص
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخلال لقائه الوفد الروسي المتمثل بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس هيئة الأركان العامة أناتولي غيراسيموف، اللذان وصلا تل أبيب يوم الاثنين، قال أن العلاقة بين روسيا وإسرائيل مهمة للغاية، معربا عن امتنان بلاده لتصريحات بوتين وترامب فيما يتعلق بأهمية المحافظة على أمن بلاده.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الروسية، بأن “لافروف وغيراسيموف ناقشا مع نتنياهو، في مباحثات وصفتها بالعاجلة والمهمة، مسألة توفير الأمن على الحدود الإسرائيلية.
هذا وفيما لم يعلن عن نتائج محددة لمباحثات الجانبين، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي لم تذكر اسمه أن تل أبيب رفضت عرضا من موسكو بإبعاد القوات الإيرانية المتواجدة بسوريا مسافة 100 كم عن خط وقف إطلاق النار في الجولان السوري، حيث يصر الجانب الإسرائيلي على ضرورة إنهاء الترسيخ العسكري الايراني ووكلائه في سوريا
وبالتزامن مع زيارة الوفد الروسي إلى تل أبيب، قام الجيش الإسرائيلي بتفعيل أحدث أنظمة الدفاع الجوي لديه على الحدود مع سوريا لاعتراض صاروخين أطلقا من داخل سوريا لكن سقطا بعيدا عن الجولان، وأُطلقا في إطار المعارك التي تدور فيها.
وهذه أول مرة تعلن فيها إسرائيل عن استخدام نظام الصاروخي متوسط المدى الذي صنع بالتعاون مع شركة أمريكية في العمليات، في مؤشر على زيادة التوتر في المنطقة، فيما أدت الحادثة لانطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل وعلى هضبة الجولان الأمر الذي دفع السكان إلى الاحتماء بالملاجئ
