ما هي إلّا ساعاتٌ قليلةٌ على إعلان مجلس سوريا الديمقراطية، ضرورةَ تكاتف الشعب السوري الحر وتوحيد القوى المعارضة الوطنية، لإسقاط ما أسماه بتحالف أنقرة ودمشق، حتى بدأت ردودُ الفعل المُرحّبة، بالتوالي من داخل المناطق المحتلة شمالي سوريا.
أصواتٌ عديدةٌ من داخل تلك المناطق، رحّبت بدعوة مسد وأكدت أهمية الحوار مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حيث ضجّت مواقعُ التواصل الاجتماعي بمنشورات الترحيب بالحوار، فضلاً عن هتافاتٍ وشعاراتٍ رفعها المتظاهرون المُنددون بالتطبيع بين أنقرة ودمشق الجمعة، تحت شعار نموتُ ولا نصالح الأسد.
الناشطون وروّاد التواصل الاجتماعي أشادوا بالمشروع الوطني للإدارة الذاتية، مُشيرين إلى مبادرات الإدارة حول الانفتاح على الحوار ووحدةِ الشمال السوري، إلى جانب مطالبها بالانتقال السياسي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي “اثنين وعشرين أربعةٍ وخمسين”، بما يضمن الحفاظَ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً.
الاستغلال التركي لمشاعر السوريين والمُتاجرةُ بقضيتهم في السعي نحو الحرية من الاستبداد كانت أيضاً مَحطَّ تركيز معظم المرحّبين بالحوار مع مسد والإدارة الذاتية، الذين كشفوا بأن خطوات التطبيع بين النظام التركي والحكومة السورية ليست الأولى من نوعها، موضّحين أن البروبوغاندا التركية حجبت لفترةٍ طويلةٍ الحقيقةَ الوطنية لمشروع الإدارة الذاتية.
كما ندّد الناشطون في الشمال السوري بمواقف ما تسمى المعارضة السورية والائتلاف والفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي إزاءَ التطبيع بين أنقرة ودمشق، معتبرين أن تلك المواقفِ خير دليلٍ على ارتهان تلك الكيانات للنظام التركي وأجنداته على حساب دماء السوريين ومعاناتهم، لتحصيل مكاسبَ سياسيةٍ واقتصاديةٍ تركية خالصة.
وكانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ومجلس سوريا الديمقراطية، قد دعَوا مراراً كافة الأطراف والقوى الوطنية السورية، إلى الحوار السوري السوري دون إملاءات خارجية، لحل الأزمة المستمرة في البلاد ضمن إطار سوريا موحدة ديمقراطية تعددية لا مركزية، تحفظ حقوق كافة المكونات.
