رغم استمرار القمع الوحشي من قبل السلطات الإيرانية ضد المحتجين، ومقتل المئات، واعتقال الآلاف منهم وإصدار أحكام الإعدام بحق بعضهم، فإن الاحتجاجات ما زالت مستمرة منذ شهر أيلول سبتمبر الماضي على إثر مقتل الشابة الكردية جينا أميني بعد تعرضها للضرب على يد ما تسمى بشرطة الأخلاق.
وشهدت عدة مدن في إيران يوم الجمعة تظاهرات احتجاجية بعد اعتقال أحد علماء السنة في مدينة تايباد شرقي إيران.
وكانت مجموعات من الشباب في هذه المدينة دعت إلى مسيرة احتجاجية يوم الجمعة لإظهار معاناة سكان المدينة الحدودية، التي تعاني من الحرمان والتمييز، بحسب هذه الدعوة التي أكدت كذلك على ضرورة دعم العلماء الذين تعرضوا للقمع من قبل الأجهزة الأمنية بسبب تأييدهم للشعب.
هذا وندد علماء الدين السنة في تايباد بقمع وإعدام المتظاهرين، وطالبوا بالإفراج عن السجناء السياسيين من علماء وصحافيين وطلاب وغيرهم.
وفي وقت سابق، دعا مولوي عبد الحميد إمام جمعة السنة في زاهدان السلطات الإيرانية، إلى السماح للمواطنين بالتعبير عن رأيهم والاحتجاج، مشيراً إلى أن هذه أمور قانونية تحدث في جميع بلدان العالم، وشدد على أن جميع المكونات العرقية في البلاد لا تؤيد التقسيم أو الانفصال.
لندن تؤكد مواصلة إجراءاتها ضد السلطات الإيرانية حتى تتم محاسبتها
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفري، أن بلاده ستواصل اتخاذ إجراءات ضد السلطات في طهران حتى تتم محاسبتها.
وبحسب نشطاء حقوق الإنسان في إيران، فقد ما لا يقل عن خمسمئة وثمانية متظاهرين حياتهم، واعتقل أكثر من ثمانية عشر ألفاً وستمئة آخرون، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حصيلة رسمية لضحايا الاحتجاجات.
