لأن الإعلامَ سلاحُ المحتجين الوحيد في إيران على خلفية التظاهرات ضد السلطات، فقد أقدم الحرس الثوري الإيراني على مهاجمةِ منازل عددٍ من الصحفيين ومصادرة أجهزتهم الإلكترونية خلال الأيام الماضية، مهدداً إياهم بالاعتقال وَفق ما أفادت به تقاريرُ إعلامية.
التهديدات شملت أيَّ محاولةٍ لنشر محتوىً أو آراء شخصية حول الاحتجاجات أو ما يتعلق بأوضاع المعتقلين أو إجراء مقابلاتٍ مع أسرهم. ووُصفت هذه الخطوات بأنها اتّباعٌ لسياسة التعتيم الإعلامي من قبل السلطات، للسيطرة على الاحتجاجات المستمرة في شهرها الرابع على التوالي.
وكانت السلطات الإيرانية قد اعتقلت العشرات من الصحفيين في مختلف المدن، إضافةً لاستدعاء عشراتٍ آخرين للتحقيق معهم عَقب اندلاع الاحتجاجات. وتحدّثت نقابة الصحفيين في إيران عن اعتقال نحو سبعين صحفيّاً أُطلق سراحُ بعضهم بكفالات.
التقارير الإعلامية أعادت للواجهة قضيةَ اعتقال الصحفيتين “إلهه محمدي” في الثامن عشر من كانون الأول ديسمبر الجاري، و”نيلوفر حامدي” في الثاني والعشرين من أيلول سبتمبر الماضي بسبب تغطيتهما أخبارَ مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد ما تسمّى شرطة الأخلاق.
وفي هذا الإطار أعلن كلٌّ من مديري صحيفتي “شرق” و”هم ميهن”، مهدي رحمانيان وغلام حسين كرباسجي، مسؤوليتهما عن جميع المواد التي نشرتها هاتان الصحفيتان عن جينا أميني التي أشعل مَقتلُها شرارةَ الاحتجاجات ضد الظلم والعنف والاستبداد في إيران.
