لم تنتهِ المآسي الإنسانية لمدينة خيرسون الأوكرانية رغم استعادة القوات الأوكرانية السيطرة عليها من نظيرتها الروسية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، فبالإضافة إلى القصف المستمر على المدينة والبنية التحتية فيها، تحتجز القوات الروسية مئات الأطفال من المدينة ومنطقة خاركيف في مخيمات بشبه جزيرة القرم أُرسلوا إليها قبل استعادة المدينة.
وقالت الصحيفة البريطانية في تقريرها، إن هناك مئات الأطفال الأوكرانيين العالقين في المخيمات الصيفية التي تديرها القوات الروسية بالإضافة إلى آلافٍ آخرين يعيشون في دور للأيتام بالمناطق التي تسيطر عليها روسيا والذين تم نقلهم بشكل غير قانوني خلال الهجوم الروسي.
وبحسب الرسائل الصوتية المرسلة من زعيم المعسكر التي اطلعت عليها صحيفة الغارديان، فإنه لن يسمح للأطفال بالعودة إلى خيرسون بسبب آرائهم المؤيدة للسلطات الأوكرانية.
في غضون ذلك، قال مسؤول حقوق الإنسان في روسيا دميترو لوبينيتس، إن هذا الإجراء جزء من “الإبادة الجماعية التي ترتكبها روسيا ضد أوكرانيا”، ومحاولات محو الهوية الأوكرانية من خلال تلقين الأجيال القادمة أفكاراً معينة.
يذكر، أن وكالة “تاس” الروسية للأنباء كانت قد قالت في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إنه يتواجد نحو أربعة آلاف وخمسمئة طفل من خيرسون وزابوريجيا في مخيمات بشبه جزيرة القرم، وذلك رغم أن اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل تحظر “النقل غير المشروع للأطفال وعدم عودتهم من الخارج”.
