مع تزايد الدعوات في الآونة الأخيرة لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا، منذ أكثر من عشرة أشهر عن طريق التفاوض، قالت كييف إنها تعتزم عقد قمة سلام بوساطة من الأمم المتحدة وأمينها العام بالتزامن مع الذكرى الأولى للهجوم الروسي على أراضيها في شباط/ فبراير القادم.
واعتبر وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في تصريحات صحفية أن نهاية كل الحروب تكون بالطرق الدبلوماسية وبناءً على الإجراءات المتخذة في ساحة المعركة، لكنه قال إنه “لا يمكن دعوة روسيا إلى القمة، إلا إذا واجهت جرائم حرب أمام محكمة دولية”.
من جانبها، ردت الأمم المتحدة على مطالب كوليبا بحذر شديد، وقالت المتحدثة باسم المنظمة الدولية فلورنسيا سوتو نينو مارتينيز، إن الأمين العام للهيئة لا يمكنه التوسط إلا إذا أرادت جميع الاطراف منه أن يتدخل.
يشار إلى أن الرئيس فلوديمير زيلينسكي قدم خلال قمة مجموعة العشرين في بالي في شهر تشرين الثاني / نوفمبر الفائت صيغة سلام، تضمنت استعادة الأراضي الأوكرانية، وانسحاب القوات الروسية، وإطلاق سراح جميع السجناء، فضلاً عن محاكمة المسؤولين عن الحرب.
الكرملين يعلن رفضه للشروط الأوكرانية حول مفاوضات السلام
في المقابل، ورداً على ما اقترحه كوليبا، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن روسيا لن ترضخ إطلاقاً لشروط يفرضها آخرون، مشدداً على أن بلاده تمتثل فقط لشروطها والمنطق.
والأسبوع الماضي قال بيسكوف إنه لا يمكن أن يكتب النجاح لخطة السلام الأوكرانية دون الأخذ بالاعتبار الوقائع التي حدثت على الأرض، في الإشارة إلى مطالبة موسكو بأن تعترف أوكرانيا بسيادة روسيا على شبه جزيرة القرم، فضلاً عن الأقاليم الأوكرانية الأربعة التي ضمتها مؤخراً الى أراضيها.
