بعد أن باءت بالفشل، كلُّ محاولاته المتواصلة منذ أيلول سبتمبر عام ألفين وعشرين، لحث الطبقة السياسية اللبنانية على اعتماد الإصلاحات اللازمة لإخراج البلد من الأزمة السياسية والاقتصادية، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتغيير القيادة في لبنان وإزاحة القادة السياسيين الذين يعرقلون الإصلاحات.
ففي مقابلةٍ مع ثلاثِ وسائلِ إعلامٍ من بينها صحيفة النهار اللبنانية، قال ماكرون إنه يجب “حلُّ مشاكل الناس وإزاحة الذين لا يعرفون كيف يفعلون ذلك”، مشيراً إلى أنّ المطلوب هو “إعادة هيكلة النظام المالي ووضع خطةٍ مع رئيسٍ نزيه ورئيس حكومةٍ نزيه وفريق عمل ينفّذها ويحظى بدعم الشارع”.
وأكد ماكرون على ضرورة “مساعدة” رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي قال إنه “يحاول رغم كلّ شيء أن يبذل أقصى ما يمكنه”.
ماكرون أكد أنه يرغب في “المساعدة على إيجاد حلٍّ سياسيٍّ بديل، من دون أيِّ تساهلٍ مع القوى السياسية”، داعياً إلى “عدم التنازل عن أيِّ شيء للذين أثروا في السنوات الأخيرة ويريدون البقاء ويمارسون الابتزاز”.
وكشف ماكرون الذي عاد من عمّان حيث شارك في مؤتمر “بغداد 2” الإقليمي في شأن العراق أنه سيعمل “في الأسابيع المقبلة على إطار مشابه مع لبنان”.
وشدد على أنه “مقتنع” بأن “المسألتين اللبنانية والسورية وغيرهما لا يمكن أن يحلّا إلا بإيجاد إطار للمناقشة يشمل إيران نظراً لتأثيرها الإقليمي”.
يأتي ذلك فيما لا يزال لبنان من دون رئيس للجمهورية منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون نهاية تشرين الأول/أكتوبر الفائت، دون أن يتوصل النواب المنقسمون بشدة بين معسكر حزب الله والفريق المناهض له إلى انتخاب رئيسٍ جديدٍ رغم انعقاد عشر جلساتٍ مخصصةٍ لهذا الغرض حتى الآن.
