لا صوتَ في إيران يعلو فوق صوت الاحتجاجات الشعبية المناهضة للسلطات الحاكمة وتعاملها العنفي مع المحتجين، الذين خرجوا قبل أكثر من ثلاثة أشهر على خلفية مقتل الشابة الكردية جينا أميني على أيدي السلطات.
مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر خروج تظاهراتٍ ليليلة في عدّة مدنٍ إيرانية، ردّد المتظاهرون فيها شعاراتٍ مناهضةً للسلطات الحاكمة، وقمعها المستمر للاحتجاجات.
مدينة قم التي تعتبر مركز الثقل الديني بالنسبة للسلطات الحاكمة، خرجت فيها أيضاً تظاهراتٌ عمّت معظم أحيائها، كما شهدت المدينة إضرامَ النّار من قِبل المحتجين في مقرٍّ لما تُعرف بقوات الباسيج شبهِ النظامية، المشاركةِ في قمع الاحتجاجات، بالإضافة لإحراق صور قائد فيلق القدس قاسم سليماني الذي قُتِلَ بغارةٍ أمريكية في العاصمة العراقية عام ألفين وعشرين.
امّا العاصمة طهران، فشهدت، طريقةً جديدةً للاحتجاجات، حيث ردَّد المواطنون هتافات من الشرفات والنوافذ ضد السلطات في أحياء ستار خان وشهرك نفط وشاهين الجنوبية، وشهران وسلسبيل وسعادت آباد ودربند، إذ تعالت الأصوات بشعارات ضد المرشد الإيراني علي خامنئي، والحرس الثوري والباسيج.
بالتزامن مع ذلك، شهدت أحياءٌ في مدينة مشهد، ثاني أكبرِ مدينةٍ إيرانية، احتجاجاتٍ ليليةً متفرِّقة، وفي كرمانشاه غرب البلاد، شهدت المدينة الكردية الأكبر في إيران تجمُّعاتٍ احتجاجيةً متفرِّقة في مختلفِ أحيائها.
