في وقتٍ تحوّل ملف اللاجئين السوريين الى ورقة ضغطٍ وشعارٍ انتخابي يستخدمه رئيس النظام التركي رجب أردوغان، استعداداً لانتخابات عام ألفين وثلاثةٍ وعشرين، كشفت وسائل إعلامٍ تركية أنّ السلطات اعتقلت آلاف اللاجئين ورحلتهم من البلاد.
وبحسب وسائلِ الإعلام التركية، فإنّ سلطات النظام، نفَّذت حملة مداهماتٍ اعتقلت على إثرها أربعةَ آلافٍ وثلاثَمئةٍ وخمسةً وخمسين لاجئاً، غالبيتهم سوريون، في الفترة بين التاسع والخامس عشر من الشهر الجاري، حيث جرى ترحيل ثلاثة آلافٍ ومئتين واثنين وعشرين منهم إلى بلادهم.
الوسائل الإعلامية، أوضحت أنه جرى ترحيل أكثرَ من أربعين ألفَ لاجئ منذ منتصف تمّوز/ يوليو من مدينة إسطنبول وحدها، في حين رحل أكثر من أربعة وثلاثين ألفاً من مدن أخرى في الفترة بين تموز/ يوليو ومنتصف تشرين الأول/ أكتوبر.
ترحيل أكدته إدارة الهجرة التابعة للنظام التركي، التي قالت إن المرحلين غيرُ نظاميين، مشيرةً إلى ترحيل نحو ستة آلاف سوري بشكلٍ منفصل وعلى فتراتٍ خلال الشهر الحالي، إلى جانب أكثرَ من ألفٍ وثمانمئة أفغانيٍّ وأربعةٍ وستين باكستانياً.
من جانبها، تقول منظماتٌ سورية غيرُ حكومية، إنه جرى توقيف سوريين غالبيتهم يحملون بطاقات حماية مؤقتة صادرة عن محافظاتٍ أخرى، وبدلاً من نقلهم إلى المحافظات المعنية، رحّلتهم السلطات التركية إلى سوريا.
وفي وقتٍ سابق، ندّدت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيانٍ بإجراءات النظام التركي، وقالت، إن أنقرة تدعي مساعدة السوريين على العودة “الطوعية” إلى بلادهم، إلا أن تهديدهم بالسجن حتى يوافقوا وإجبارهم على التوقيع على وثائق من أجل العودة ليس أمراً طوعياً أو قانونياً.
