بموازاة جمود يصيب المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى منذ آب/ أغسطس الماضي، تواصل طهران تخصيب اليورانيوم بدرجات عالية وفق ما تؤكد تقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصريحات مسؤولين بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية.
مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، قال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن قدرة تخصيب اليورانيوم في البلاد وصلت إلى أكثر من الضعفين عما كانت عليه طوال تاريخ هذه الصناعة.
وأضاف إسلامي، أن الطاقة النووية وإنتاج الكهرباء الذرية يشكلان ادخاراً كبيراً للبلاد وفعالتان لخفض استهلاك الوقود الأحفوري وليس المتجدد وتقديم حلول للمشاكل البيئية.
تصريحات إسلامي، جاءت بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن فريقاً تقنياً تابعاً لها، سيزور العاصمة الإيرانية طهران يوم الأحد، في إطار المساعي لتسوية الخلافات العالقة بشأن العثور على آثار ليورانيوم مخصب في ثلاث مواقع لم تعلن عنها إيران، حيث تطالب الوكالة بإعطاء تفسيرات لهذه الآثار والسماح بالوصول إلى هذه المواقع.
وكان وفد من الوكالة الدولية يعتزم زيارة طهران الشهر الماضي، لكن الزيارة لم تتم بعد أن ندّد مجلس حكام الوكالة بعدم تعاون طهران وعدم تقديمها ما أسمته إجابات “موثوثة وذات مصداقية” بشأن آثار اليورانيوم في المواقع المذكورة.
في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي أكدت الوكالة أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم وصولاً لنسبة ستين بالمئة في منشأة فوردو متجاوزةً عتبة ثلاث فاصلة سبع وستين في المئة المحددة بالاتفاق النووي الموقع عام ألفين وخمسة عشر، والذي أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الانسحاب منه عام ألفين وثمانية عشر.
