النزاعات، وتغيُّر المُناخ، والفَقْر، ومؤخراً فايروس كورونا، عواملُ تسببت بأزماتٍ إنسانيةٍ هائلة على حياة ملايين الناس المعرَّضين لخطر المجاعة بإفريقيا، بحسب الأمم المتحدة التي قالت إن عدد الذين يعانون للحصول على الغذاء في غرب ووسط إفريقيا من المتوقّع أن يصل لأعلى مستوياته عند ثمانيةٍ وأربعين مليوناً بحلول منتصف العام المقبل.
ووَفقاً لدراسة تحليلية أجراها تحالف وكالات تابعة للأمم المتحدة فإنّ نحو خمسةٍ وثلاثين مليون شخص، أي نحو ثمانيةٍ في المئة ممن شملهم التقييم، يعانون بالفعل من انعدام الأمن الغذائي في أنحاء المنطقة.
كما أن الكثير من دول تلك المنطقة تضررت بسبب تضافر عوامل الصراع والتغيّر المُناخي، حيث تشهد كلٌّ من تشاد ونيجيريا موسمَ فيضاناتٍ سيئاً للغاية هذا العام.
برنامج الأغذية العالمي ذكر بأنّ الدول ذاتَ مستوياتِ الجوع الأعلى هي مالي وبوركينا فاسو ونيجيريا، التي تخوض معاركَ ضد الفصائل الإرهابية، أدّت بدورها لنزوح ملايين الأشخاص.
من جهته، أفاد فيدريكو دوينرت المستشار الإقليمي في برنامج الأغذية، بأنّ جزءاً كبيراً من المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي هي أماكنُ تشهد تدهوراً في الوضع الأمني، الأمر الذي ينعكس على السوق والقدرة على الوصول للخدمات الاجتماعية الأساسية.
ووَفقاً لدبلوماسيين وعمال إغاثة فإنّ إفريقيا من شرقها إلى غربها تمرّ بأزمة غذاءٍ هي الأكبر والأكثر تعقيداً في تاريخ القارة، حيث يعتبر التغيّر المُناخي من الأسباب بعيدة المدى في أزمة الغذاء الحالية، بينما يتفاقم الموقف بفعل أعباء الديون الثقيلة للدول بعد تفشّي فايروس كورونا وارتفاع الأسعار والحرب في أوكرانيا.
