يبدو أن معركة الانتخابات التركية بدأت مبكراً، مع ظهور بوادر إبعاد المنافسين المحتملين لشغل منصب رئاسة الدولة العام المقبل، عوضاً عن رئيس النظام الحالي رجب أردوغان.
محكمة إسطنبول التابعة للنظام التركي قضت الأربعاء بسجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، عامين و سبعة أشهر، ومنعه من ممارسة العمل السياسي، بتهمة إهانة أعضاء ما يعرف بالمجلس الأعلى للانتخابات.
إمام أوغلو المنتمي لحزب الشعب الجمهوري، وهو أكبر أحزاب المعارضة، اعتبر محاكمته سياسية، مؤكداً في أول رد له على قرار المحكمة أنه سيبدأ مباشرةً ما أسماه بالنضال في إشارة إلى رفضه الحكم جملة وتفصيلاً.
أوغلو أشار أيضاً إلى أنه متمسك بالسلطة التي منحها له الشعب، وشدد على أنه لا يمكن لحفنة من الناس سلبه إياها حسب وصفه.
وبإمكان أوغلو اللجوء إلى محكمة الاستئناف والنقض قبل أن يصبح القرار نافذاً وواجب التنفيذ.
من جانبها وجهت المحكمة لرئيس بلدية إسطنبول تهمة الإهانة العلنية للموظفين العموميين العاملين في اللجان بسبب واجباتهم.
وكان وزير داخلية النظام التركي سليمان صويلو قد هدد إمام أوغلو بدفع الثمن على خلفية تصريحاته في مؤتمر السلطات المحلية والإقليمية لمجلس أوروبا الذي عقد في ستراسبورغ الفرنسية في الـ الثلاثين من تشرين الأول/ أكتوبر عام ألفين وتسعة عشر، والتي اتهم فيها النظام التركي بالتلاعب بنتائج الانتخابات البلدية في آذار/ مارس من العام ذاته، قبل أن تعاد بعد ذلك بثلاثة أشهر.
وتراجعت شعبية أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم على حد سواء في معظم استطلاعات الرأي أمام المنافسين، قبل أشهر قليلة من الانتخابات المقرر إجراؤها في حزيران/ يونيو من العام المقبل.
