تغيُّر المُناخ من أكبر التحديات التي تواجه العراق، تتطلب مواجهته التوجُّه نحو تنميةٍ بيئيةٍ عَبر تنويع مصادرِ الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الكربون بحسب تقريرٍ جديدٍ للبنك الدولي.
بيانٌ للبنك الدولي، أفاد أنّ الأخير قدَّم للسلطات العراقية خلال اجتماعٍ في بغدادَ تقريراً يعطي “أساساً تحليلياً لمعالجة الاحتياجات الإنمائية الأكثر إلحاحاً في البلاد، ومواجهة التحديات المناخية، مشيراً إلى أنّ التقرير بحث أيضاً تكلفة تحوّل البلاد نحو اقتصادٍ أقل اعتماداً على الكربون.
من جانبه قال نائب مدير البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فريد بلحاج، في حديث لوكالة فرانس برس، إن العراق يواجه ثلاثةَ تحدياتٍ أساسية وهي المياه والتصحُّر وتلوثُ الهواء.
وبحسب بلحاج، فإن العراق، مطالبٌ بالابتعاد عن الاعتماد الكلي على النفط والتحوّل نحو اقتصادٍ أكثرَ تنوعاً يقوده القِطاع الخاص ويتمتّع بالقدرة على خلق فرص العمل وبناء رأس المال البشري، جنباً إلى جنب مع الصمود في وجه تغيّر المناخ، على حد تعبيره.
ويقدّم التقرير مجموعة توصياتٍ وإصلاحاتٍ يمكن للعراق أن يقوم بها على المدى المتوسط خلال خمس إلى عشر سنوات، وأخرى على المدى البعيد، من أجل تجنيب البلاد آثار التغيّر المناخي الذي قاد إلى نقصٍ كبيرٍ في المياه.
ويعدّ العراق من بين الدول الخمس الأكثر عرضةً لعواقب التغيّر المناخي، وَفق الأمم المتحدة. كما أثّرت عقود من النزاعات على البنى التحتية للبلاد واقتصادها المعتمد إلى درجةٍ كبيرة على النفط الذي يمثّل نسبة تسعين في المئة من الإيرادات.
