تزامن إطلاق الشركة السورية للحرف، علامة تجارية جديدة باسم “ورق من دمشق”، مع اشتداد أزمة ورق العمل الإداري والتعليمي في المؤسسات الرسمية إلى حد تعطل إتمام المعاملات أو إلغاء المذاكرات في عدد من المدارس، ولا سيما في الأرياف الفقيرة.
وكشفت مصادر محلية في دمشق، أنه لا يزال رسم النشاط والتعاون الذي يدفعه الطلبة للمدارس محدداً بـ100 ليرة لطلاب التعليم الأساسي، و250 ليرة لطلاب المرحلة الثانوية، وهي فئات نقدية خرجت من السوق المحلية، وأن هناك مدارس تطلب من التلاميذ جلب أوراق معهم أو جمع ثمن طباعة أوراق المذاكرات.
المصادر أشارت إلى اضطرار الموظفين في بعض الدوائر الحكومية إلى استخدام ورق مستعمل، كما اشتكى بعض الأهالي من إلغاء المذاكرات النصفية، لعدم توفر الورق، كما يضطر بعض المعلمين إلى شراء لوازم التدريس على حسابهم.
يُشار إلى أن أسعار اللوازم المكتبية والقرطاسية ارتفعت، هذا العام، بنسبة 100%، الأمر الذي انعكس على العملية التعليمية بشكل سلبي وأدى إلى زيادة نسب التسرب من التعليم؛ جراء عجز الأهالي عن تغطية التكاليف.
ويوجد في سوريا 5 معامل ورق ضخمة (3 في حلب و2 في دمشق)، لكنها متوقفة عن الإنتاج؛ لصعوبة استيراد المواد الأولية.
وفي ظل الأزمات التي تعيشها البلاد وافتقاد ورق العمل الإداري، يبدو من المفارقة بحسب محللين، إطلاق «الشركة السورية للحرف» التي تديرها أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري بشار الأسد، العلامة التجارية «ورق من دمشق» التي تهتم بالورقيات والقرطاسية والمُعدات المكتبية والدفاتر والتجهيزات المكتبية.
