لا يزال المدنيون يدفعون الضريبة الأكبر للحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من سبع سنوات، والتي أتت على كل شيء في البلاد، وحولت أكثر من ثمانين بالمئة من السكان لفاقدين للأمن الغذائي ومهددين بكارثة إنسانية.
تقرير جديد لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف، أكد أن أحد عشر ألف طفل وقعوا ضحية للحرب المستمرة في اليمن، بينهم أكثر من ثلاثة آلاف وسبعمئة قتيل، في حين بلغ عدد الأطفال المجندين بالقتال حوالي أربعة آلاف.
المديرة التنفيذية لمنظمة “يونيسف” كاثرين راسل، قالت في تقرير بعد زيارة إلى اليمن هذا الشهر، إن ثلاثة آلاف وسبعمئة وأربعة وسبعين طفلاً فقدوا حياتهم وأصيب أكثر من سبعة آلاف ومئتين آخرين جراء الصراع في اليمن، في حين لا يزال مئات الآلاف معرضين لخطر الموت.
وبحسب تقرير المنظمة الأممية، فإن اثنين وستين طفلاً قتلوا وأصيبوا بين نهاية الهدنة الأخيرة في اليمن ونهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، في حين أن ما لا يقل عن أربعة وسبعين طفلاً من بين مئة وستة وأربعين شخصاً قتلوا أو أصيبوا بسبب ألغام أرضية وذخائرغير متفجرة بين تموز/ يوليو وأيلول/ سبتمبر الماضيين.
المنظمة الأممية، دعت أطراف الصراع اليمني والمجتمع الدولي والدول الفاعلة في الأزمة اليمنية، إلى تجنيب الأطفال الصراع والعمل على ضمان حمايتهم وأمنهم، مشددة على ضرورة بذل الجهود من أجل تجديد الهدنة الإنسانية.
ويشهد اليمن منذ أكثر من سبع سنوات حرباً بين قوات الحكومة المدعومة من التحالف العربي والحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، وسط هجمات متكررة من قبل تنظيم القاعدة الإرهابي جنوبي البلاد، ما خلف واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية حول العالم لملايين المدنيين.
