ارتفاع نسبة التأييد للاحتجاجات الشعبية التي أشعلها مقتل الشابة الكردية جينا أميني في إيران، في أوساط المفكرين وقادة الرأي والمشاهير وبعض المقربين من السلطات الإيرانية، بات يثيرُ مخاوفَ الأخيرة، وسط اتّساعٍ للحركة الاحتجاجية رغم حملة العنف الممارسة.
وسائلُ إعلامٍ إيرانيةٌ معارضة، أفادت أنّ السلطات الإيرانية استدعت القياديين في التيار الإصلاحي محمود صادقي وبروانة سلحشوري، على خلفية دعمهما للاحتجاجات الشعبية، ووجَّهت لهما تهمةَ التحريض على النظام العام.
وكانت مصادر إيرانية معارضة، قد قالت الأسبوع الماضي، إنّ السلطات استدعت عدّة شخصياتٍ مقربةٍ من الحكومة، لشرح وتوضيح ما أسمته بـ”نشر محتوى غير موثوق” على وسائل التواصل الاجتماعي.
يأتي هذا، بعد يومٍ على دعوةِ فريدة مرادخاني، ابنةُ شقيقة المرشد الإيراني علي خامنئي الحكوماتِ الأجنبيةَ لقطع كل علاقاتها بالحكومة الإيرانية بسبّب حملة القمع التي تنفذها ضدَّ الاحتجاجات الشعبية، مطالبةً بمساندة الشعب الإيراني ووقف دعم السلطات.
وتشهد إيران منذ السادس عشر من أيلول/ سبتمبر الماضي، احتجاجاتٍ شعبيةً عارمة، فجَّرها مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد ما تسمى بـ”شرطة الأخلاق”، وقابلت السلطات هذه الاحتجاجات بحملة عنفٍ أسفرت حتى الآن عن فقدان أربعمئة وخمسين متظاهراً لحياتهم، وَفق توثيقات منظماتٍ حقوقيّةٍ إيرانية.
